فهرس الكتاب

الصفحة 4670 من 10391

السؤالما رأيك في شخص يكره الدعوة والدعاة، ويريد تحطيمها علنًا؟ هل ندعو عليه أم ماذا؟

الجوابأولًا: ندعو الله عز وجل أن يهديه، وأن يرده إلى الدين وإلى الحق ردًا جميلًا، وإن أصر فندعو الله أن يأخذه أخذ عزيز مقتدر.

ولا تظنوا أنه لا يوجد هناك حَسَدَةٌ، ولا منافقون، ولا مارقون، فهذا خلاف سنة الله -عز وجل- في الأرض، فلا بد أن يوجد للحق أعداء، حتى في القرية الصغيرة القليلة العدد، لا بد أن يوجد ضدٌّ لأهل الحق؛ حتى أن ابن الوردي يقول:

ليس يخلو المرء من ضِدٍّ ولو حاول العزلة في رأس الجبل

ومن حكمة الله عز وجل أن جعل ما يسمى بقانون المدافعة، قال تعالى: {وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتْ الأَرْضُ} [البقرة:251] وقال جل اسمه: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِنْ الْمُجْرِمِينَ وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا} [الفرقان:31] .

فمن حكمة الله أن يجعل أندادًا وأضدادًا وأعداءً للمؤمنين وللدعاة وللأخيار.

فلا تتكاثَرْ هذا، ولا يضيق صدرُك، واعرف أن هذه سنة ماضية؛ لكن العاقبة للذين اتقوا: {إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الأَشْهَادُ} [غافر:51] ويقول سبحانه: {وَإِنَّ جُندَنَا لَهُم الْغَالِبُونَ} [الصافات:173] ويقول سبحانه: {كَتَبَ اللَّهُ لأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ} [المجادلة:21] .

فلا تظن أن الساحة سوف تخلو من هؤلاء؛ فعلينا أن نقف له بالدعاء في الأسحار، وفي أدبار الصلوات، من أراد تحطيم الدين والدعاة والعلماء ندعو الله عليه أن يحطمه وأن يأخذه وأن يقتله بسيفه، وأن يمزقه كل ممزق، إنه على ذلك قدير وبالإجابة جدير.

ثانيًا: واجبك أنت أن تكون داعية إلى الحق وإلى منهج الله عز وجل، فلا تكن سلبيًا، بل تدافع وتعرض فكرتك مثلما يعرضها هو، وتبرر موقف أهل الحق، وتنافح عنهم؛ لأنك إن سكت فمعنى ذلك: أنك خذلتَ أولياء الله، وأنك رضيتَ، ومُطْعِمُ المأكولِ كالآكلِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت