ووردني سؤال من بعض الإخوة يقول: تنفر النساء كثيرًا إذا ذكر النعيم للرجال في القرآن ولا يذكر للنساء؟
أقول: المرأة المؤمنة لها نعيم كنعيم المؤمن في الجنة: {فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ} [آل عمران:195] والمرأة الصالحة يتزوجها زوجها الصالح الذي تحبه في الحياة الدنيا، ولكن أهل العلم اختلفوا في مسألة من تزوج زوجات ثم فارق بعضهن، فهل يخير يوم القيامة في من يحب من زوجاته، وإن أخذهن جميعًا فله ذلك، والتي ليس لها زوج لم تتزوج في الحياة الدنيا، أو مات زوجها عنها، أو فارقها، إما أن ينشئ الله زوجًا لها، وهو الصحيح من الجنة لتتنعم كما يتنعم الرجل: {ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ} [الحديد:21] .
{وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَهُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} [البقرة:25] وهذا هو النعيم، فإن أي نعيم تشعر أن وراءه انتهاء ليس بنعيم، لو قيل لك: اجلس في هذا البيت عشر سنوات متنعمًا، ثم يضرب رأسك في السوق وتقتل، فلن تحس بالنعيم!! لو قيل لك: اجلس منعمًا سعيدًا سنة، ثم تقطع تقطيعًا، ليس هذا بنعيم، وإنما يقال لك: (وَهُمْ فِيهَا خَالِدُونَ) .
فيا من سعى لستين سنة وسبعين وثمانين ومائة ما هي الحياة؟!!
نروح ونغدو لحاجاتنا وحاجات من راح لا تنقضي
تموت مع المرء حاجاته وتبقى له حاجة ما بقي