فهرس الكتاب

الصفحة 8794 من 10391

هذا الرسول الذي بعثه سُبحَانَهُ وَتَعَالى بالقرآن قال له مرة من المرات: {وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ} [القلم:4] أعظم الناس خلقًا، وأجل الناس، وأفضل الناس، وأحلم الناس، وواجبك أيها المسلم أن يكون محمد صلى الله عليه وسلم قدوتك، وأن يكون إمامك ليقودك إلى الجنة:

ومما زادني شرفًا وفخرًا وكدت بأخصمي أطأ الثريا

دخولي تحت قولك يا عبادي وأن صيرت أحمد لي نبيا

مدحه الله في القرآن فقال: {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ} [آل عمران:159] عاداه قرابته، وأبناء عمه وأعمامه وجيرانه، وأخرجوه من مكة، فطاردوه في كل مكان، آذوه، هدموا بيته، ضربوا بناته، وهاجر إلى المدينة، وبعد أن عاد منتصرًا إلى مكة جمعهم والسيف على رءوسهم قال: {ما ترون أني فاعل بكم؟ قالوا: أخ كريم وابن أخ كريم، قال: اذهبوا فأنتم الطلقاء} أي: عفا الله عنكم، سامحكم الله، غفر الله لكم ذنوبكم، فتباكوا بين يديه وقال أبو سفيان: لا إله إلا الله ما أرحمك! ولا إله إلا الله ما أوصلك! ولا إله إلا الله ما أبرك! فقال الله له: {لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ} [التوبة:128] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت