فهرس الكتاب

الصفحة 6774 من 10391

السؤالهناك كثير من الناس لا يعرف الصلاة والأعمال الصالحة إلا في شهر رمضان، وكأنهم يرون أن العبادة في شهر رمضان فقط، فما هي نصيحتك لهم جزاك الله خيرًا؟

الجوابوجد في أوساط الناس لجهلهم وعدم فقههم وقلة خبرتهم بالكتاب والسنة من يعمل أعمالًا كأنهم يخادعون الله بها، يتركون الصلوات بقية الأسبوع فإذا جاء يوم الجمعة تطيب واغتسل، وتسوك بالسواك وأتى في الصف الأول يقرأ سورة الكهف، ظانًا أن هذا اليوم يكفر له سائر الأيام؛ لأن هناك حديث يقول: {والجمعة إلى الجمعة كفارات لما بينهما} لكن في الحديث {إذا اجتنبت الكبائر} .

ومن أعظم الكبائر ترك الصلاة في جماعة، أو ترك الصلاة بالكلية، فأي فقه هذا؟! ومن الناس من يسيء في السنة كلها، فإذا أتى رمضان أتى عبدًا صالحًا، ودخل في رمضان بنسك وعبادة، وتحرى صلاة التراويح مع الناس، حتى إن بعضهم لا يصلي صلاة الجماعة مع المسلمين في المساجد، ويحرص على صلاة التراويح، والتراويح نافلة، وصلاة الجماعة يقول ابن تيمية فيها: شرط في صحة الصلاة، كما نقل ذلك عنه صاحب السلسبيل وقال غيره: واجب من الواجبات التي لا يعذر الإنسان بتركها إلا بعذر شرعي.

فانظر لقلة الفقه، يأتي من مسافات بعيدة لصلاة التراويح، ويترك الصلاة الفريضة، وصلاة فريضة واحدة في جماعة أعظم أجرًا من صلاة التراويح ثلاثين ليلة، فأي فقه هذا، فأنا أوصي من كان هذا حاله أن يستغفر الله ويتوب إليه، فإن رب رمضان هو رب الأشهر جميعًا سُبحَانَهُ وَتَعَالَى، وهو يطلع على السر وأخفى.

وما أعجب العبد إذا خرج منه رمضان، ثم انسلخ من العبودية، وخلع جلباب الوقار، وترك الإقبال على الله عز وجل، وصار في حالته الأولى، فأي فائدة للصيام؟ وأي مصلحة في القيام؟! وما هي آثار رمضان عليه؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت