فهرس الكتاب

الصفحة 6046 من 10391

حكم من عمل عملًا لغير الله

السؤالما رأي شيخنا الكريم في من تعلم العلم لغير الله، ولم يقصد بعلمه ولا بأكله ولا بشربه ولا بنومه إلا غير الله سُبحَانَهُ وَتَعَالَى؟

الجوابنسأل الله العافية والسلامة، العلم شيءٌ، وما ذكر من الأكل، والشرب، والنوم شيءٌ آخر، فيه تفصيل:

أما مَن تعلَّم لغير وجه الله فنسأل الله أن يتداركنا وإياه برحمته، وأن يتوب علينا وعليه؛ فإن بعض الناس أول ما يبدأ في طريق العلم يبدأ لغير وجه الله، ثم يحوِّل الله نيته إلى الخير، يقول سفيان الثوري:"تعلمنا العلم لغير الله، فأبى الله إلا أن يكون له".

وذُكِر عن الشافعي أنه يقول:"تعلمنا العلم للدنيا، فأبى الله إلا أن يكون له".

فبعض الناس يبدأ أولًا بطلب العلم للرياء والسمعة والظهور، والمنصب والشهادة، ثم يفيض الله عليه سُبحَانَهُ وَتَعَالَى بمنه وكرمه مع الدعاء والتعوذ من الشيطان، ومع كثرة النوافل، فيفتح الله عليه، ويتوب عليه، فيعود، ويخلص نيته لوجه الله.

والتعلم لغير وجه الله عز وجل حرام: ومن تعلم لغير الله لا يجد عَرْفَ الجنة، وإن عرفها ليوجد من مسافة أربعين عامًا أو كما قال عليه الصلاة والسلام.

وأما الأكل والشرب والمنام فهذه من الأمور المباحة، وأنت مأجور إذا صرفتها لطاعة الله، فإذا نوَيْت بنومك أن تستعين به على طاعة الله تحولت العادة عبادة، قال معاذ رضي الله وأرضاه: [[والله إني لأحتسب نَوْمَتي كما أحتسب قومتي] ].

فمن احتسب أكله كان مأجورًا؛ أما من أكل على غير نية، فليس بمأجور وليس بمأزور؛ إنما هي مباحات، إذا أكل بدون نية ما أظنه يحصل على أجر، ولكنه لا يحصل له إثم ولا ذنب ولا خطيئة إن شاء الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت