فهرس الكتاب

الصفحة 3743 من 10391

وقد قال أهل الحلول عليهم من الله ما يستحقونه: إن الله قد يحل في أحد الناس.

وأتى غلاة الصوفية المعرضون عن الله عز وجل، فيقول أحد شيوخهم: ما في الجُبة إلا الله!! تعالى الله عما يقولون علوًا كبيرًا.

ويقولون: إذا صفا أحدهم وتنزه، وأصبح في منزلة، حلَّ الله فيه، تعالى الله علوًا كبيرًا!

وأتى أهل الاتحاد كـ ابن عربي وابن سبعين عليهم من الله ما يستحقونه، فقالوا: اتحد الله في مخلوقاته، فاتحد بالشجر، والحجر، والجبال، والإنسان، والحيوان، والطيور، والحشرات، وقالوا: ما في الدنيا إلا هو، وهو في الكائنات متحد -تعالى الله- {كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلاَّ كَذِبًا} [الكهف:5] فالله على العرش استوى {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} [طه:5] وهو معنا بعلمه سُبحَانَهُ وَتَعَالَى، وبمراقبته {لا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الأَرْضِ وَلا فِي السَّمَاءِ} [آل عمران:5] يسمع دبيب النمل، في حندس الليل، على الصفا السوداء، في الليلة الظلماء.

يا من يرى مد البعوض جناحها في ظلمة الليل البهيم الأليل

ويرى نياط عروقها في نحرها والمخ في تلك العظام النحل

اغفر لعبد تاب من زلاته ما كان منه في الزمان الأول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت