السؤالجزاك الله خيرًا وبارك الله فيك؛ وقد أتيت على مجموعة من الأسئلة التي كنا نريد أن نوجهها إليك حول هذا الموضوع، وهذا من فضل الله سُبحَانَهُ وَتَعَالى على الإنسان أن يحسن اغتنام فرص وقته، ونسأل الله أن ينفعك وينفع بك، وأن يزيدك فضلًا وعلمًا إنه على ذلك قدير.
من رياحين الجبال الخضراء إلى خزامى الصحراء انتقل الشيخ عائض بعد الإيقاف، فيطرأ سؤال أحيانًا على ذهن المتأمل والمتابع لك لماذا اختار الشيخ الرياض بدلًا من أبها في هذه الفترة؟
الجوابعلى كل حال يمكن أن أجيب بمقطع بيت:
ما زال الهوى نجدًا وإن زار الحجاز وأتهما
وإذا عوقب العبد -أحيانًا- بحرارة تهامة، أو بصلافة الجبال؛ فإنه ينتقل إلى الصحراء حيث الرحب والخزامى والأفخوان والهواء والنسيم العليل.
والحقيقة أن هناك أسبابًا منها:
أولًا: أن أهل الرياض أو من يسكن نجدًا عمومًا لهم في قلبي منزلة خاصة، فهم أهل وعي قديم، وتوحيد أصيل، وغيرة واتجاه إلى الله سُبحَانَهُ وَتَعَالى وهذا بحد ذاته قاسم مشترك بيننا وبينهم.
ثانيًا: أن هذا البلد فيه من العلماء والأساتذة الفضلاء والمفكرين والأدباء ما يمكن أن يجعلها الإنسان فرصة في أن يتحدث وأن يزور ويزار، ويلتقي بهذه العقول النيرة، فيكتسب إلى عمره أعمارًا، وإلى عقله عقولًا.
ثالثًا: وجود الجامعة، حيث أن لي بها صلة بسبب الرسالة، ثم المكتبات العامة الرافدة، ثم الدروس العلمية المتخصصة، كدرس أحضره في مسند أحمد عند سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز، وبعض الدروس الفقهية التي أحضرها لبعض العلماء من هذا ومن غيره أحببت أن أقيم في الرياض حيث أني أرى أن أكبر منطقة أو مدينة يظهر فيها الوعي والدعوة والصحوة هي الرياض فحسب.
والحقيقة دائمًا أن المدن الكبيرة التي يقطن فيها العلماء تحظى بعناية كبيرة.