فهرس الكتاب

الصفحة 6468 من 10391

السؤاللقد كنت عازف عود واستمعت لمحاضرتك، وهداني الله وتبت إلى الله، فأرجو منك أن تدعو لي وتستغفر لي؟

الجواب

أولًا: طوبى لك، وقرة عين لك، وأحسن الله إليك إحسانًا وقد فعل، كنت عازف عود ولكن تتحول -إن شاء الله- إلى عازف قلوب، وعزف القلوب أحسن من عزف الأعواد، إذا عزفوا خشبة أو طنجة أو نايًا أو وترًا؛ فمحمد صلى الله عليه وسلم عزف قلوب العالم فاستجابت لذكر الله، إذا غنوا بالترّهات والسخافات فنحن نردد الآيات البينات.

إذا طربوا للعود في ساعة الخنا طربت لذكر الله فهو المحبب

إذا ظمئ اللاهون للخمر والخنا فزمزم للأخيار ورد ومشرب

وكعبتي الغراء بيتي وقبلتي وبستاني المعمور بالحب يثرب

فشكر الله لك.

ثانيًا: دم على هذا الطريق، فالله سبحانه وتعالى أراد لك خيرًا أن تتوب، وليس بعجيب أن تتوب، فالفنانون كثير منهم أعلنوا التوبة، جربوا الحياة فوجدوها مرارة وزهقًا وطفشًا، فعادوا فأعلنوا التوبة، واستسلموا لله ودخلوا المساجد؛ فرحبت بهم المساجد، وما استقبلوا من إخوانهم إلا بالضم، وبالعناق الحار، وبالبشاشة وبالاستقبال، وزادوا في صفوفنا.

أنا أفخر بك الليلة أنك جلست معنا؛ لأنك انتصرت على نفسك، يقول الهنود: من انتصر على نفسه فهو أعظم ممن فتح مدينة.

انتصرت أنت على نفسك، كان لك جمهور، أو كان زملاء أو جلساء وأصحاب فتركتهم وأتيت إلى جلساء أهل الخير، إلى الأولياء والصالحين، فطوبى لك، وأقر الله عينك بإيمانك، وزادك يقينًا وإيمانًا، وثبتنا الله وإياك والحمد لله رب العالمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت