فهرس الكتاب

الصفحة 573 من 10391

قيل للفضيل: ما هو الإخلاص؟ قال: أن يكون العمل خالصًا لوجه الله، وأن يكون تابعًا لسنة الرسول صلى الله عليه وسلم.

وقالوا في الصدق: هو أن تطلب ثوابك من الله, وقالوا فيه: أن تستوي سريرتك وعلانيتك.

وقالوا فيه: ألاَّ ترى محاسبًا إلا الله، ولا ترى مثيبًا على عملك إلا الله.

وقالوا فيه: أن يكون بينك وبين الله رقابة.

كأن رقيبًا منك يرعى خواطري وآخر يرعى مسمعي وجناني

وقالوا في الصدق أيضًا: هو أن تقطع في سبيل الله وأن تتبسم بفتح الله.

وقالوا فيه: هو أن تبذل من نفسك ما تبذله صادقًا وأن تخجل من عملك.

وقالوا فيه: هو أن تفعل العبادة, ثم تستغفر من تقصيرك ونقصك وعيبك في عبادتك لله.

وقالوا فيه: هو أن إذا وقفت أمام الله في عبادة نسيت كل من دون الله عز وجل فالله الله في الصدق!

أسأل الله أن يوفقني وإياكم إلى الصدق والإخلاص في سبيله سُبحَانَهُ وَتَعَالى, وإلى طلب مرضاته, اللهم إنا وقفنا على أبوابك, ورفعنا أيدينا إليك, يا من لا يسدل حجابه, ولا يرد طلابه, اللهم فارزقنا إخلاصًا من عندك يا رب العالمين! وصدقًا من لدنك, تفيض به على قلوبنا, وتغيث به أرواحنا, اللهم فاجعلنا من الصادقين المخلصين المنيبين.

اللهم بعلمك الغيب, وبقدرتك على الخلق, أحينا ما كانت الحياة خيرًا لنا, وتوفنا إذا كانت الوفاة خيرًا لنا, اللهم إنا نسألك خشيتك في الغيب والشهادة, ونسألك كلمة الحق في الغضب والرضا, ونسألك القصد في الغنى والفقر, ونسألك لذة النظر إلى وجهك, والشوق إلى لقائك, في غير ضراء مضرة, ولا فتنة مضلة, برحمتك يا أرحم الرحمين.

سبحان ربك رب العزة عما يصفون, وسلام على المرسلين, والحمد لله رب العالمين, وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت