فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 11096 من 31949

فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ عَلَى الْمُحِيل حَتَّى يَحِل ذَاكَ الْمَوْعِدُ، إِذْ إِسْقَاطُ الأَْجَل صَحِيحٌ فِي حَقِّهِ، لاَ فِي حَقِّ الْمُحِيل. (1)

126 -وَيُقَرِّرُ الْحَنَفِيَّةُ كَذَلِكَ فِي الْحَوَالَةِ الْمُقَيَّدَةِ أَنَّ الْمُحِيل لاَ يَمْلِكُ مُطَالَبَةَ الْمُحَال عَلَيْهِ بِالْمَال الَّذِي قُيِّدَ وَفَاؤُهَا بِهِ، لأَِنَّهُ قَدْ تَعَلَّقَ بِهِ حَقُّ الْمُحَال، فَإِنَّهُ إِنَّمَا رَضِيَ بِنَقْل حَقِّهِ إِلَى الْمُحَال عَلَيْهِ عَلَى أَنْ يُوَفِّيَهُ حَقَّهُ مِمَّا لِلْمُحِيل عِنْدَهُ، فَتَعَلَّقَ بِهِ حَقُّ اسْتِيفَائِهِ، فَلَوْ أَخَذَهُ الْمُحِيل لَبَطَل هَذَا الْحَقُّ، فَلاَ يُسَلَّطُ عَلَى أَخْذِهِ، وَإِلاَّ فَاتَ الرِّضَا، وَبَطُلَتِ الْحَوَالَةُ.

وَبِعِبَارَةٍ أَوْجَزَ: لَمَّا قُيِّدَتِ الْحَوَالَةُ بِشَيْءٍ تَعَلَّقَ حَقُّ الاِسْتِيفَاءِ بِهِ كَالرَّهْنِ، فَلاَ يُزَاحِمُ فِيهِ الْمُسْتَحِقَّ، وَلاَ يَدْفَعُ إِلَى غَيْرِهِ. فَإِذَا اتَّفَقَ أَنَّ الْمُحَال عَلَيْهِ دَفَعَهُ إِلَى الْمُحِيل وَجَبَ عَلَيْهِ ضَمَانُهُ لِلْمُحَال، لأَِنَّهُ فَوَّتَ عَلَيْهِ مَا تَعَلَّقَ بِهِ حَقُّهُ، كَمَا لَوِ اسْتَهْلَكَ الرَّهْنَ أَحَدٌ، فَإِنَّهُ يَضْمَنُهُ لِصَاحِبِ حَقِّ الاِسْتِيفَاءِ مِنْهُ وَهُوَ الْمُرْتَهِنُ. (2)

127 -وَهَذَانِ الأَْثَرَانِ لَيْسَا عِنْدَ جَمَاهِيرِ الْفُقَهَاءِ مِنْ غَيْرِ الْحَنَفِيَّةِ مُجَرَّدَ سُقُوطِ مُطَالَبَةِ الْمُحِيل وَمَنْعِ الدَّفْعِ إِلَيْهِ، لأَِنَّ حَقَّهُ صَارَ كَالْمَرْهُونِ، بَل عِنْدَ

(1) فتح القدير 5 / 451 - 452، المبسوط للسرخسي 20 / 71.

(2) فتح القدير مع العناية 5 / 451، والزيلعي على الكنز 4 / 174، وابن عابدين على الدر 4 / 294.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت