فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 11900 من 31949

الأَْمِيرِيَّةِ فَإِنَّهَا عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ لاَ تُورَثُ عَنْهُ لأَِنَّ رَقَبَتَهَا لِبَيْتِ الْمَال فَتَرْجِعُ إِلَيْهِ، وَلاَ يَسْتَحِقُّ انْتِقَالُهَا إِلَى وَرَثَتِهِ أَوْ غَيْرِهِمْ إِلاَّ بِإِذْنِ السُّلْطَانِ. وَهَذَا بِخِلاَفِ مَا عَلَيْهَا مِنْ غِرَاسٍ أَوْ بِنَاءٍ فَإِنَّهُ يُورَثُ طِبْقًا لِلْوَجْهِ الشَّرْعِيِّ. (1) أَمَّا مِشَدُّ الْمَسْكَةِ نَفْسُهُ فَإِنَّهُ لاَ يُورَثُ أَصْلًا لأَِنَّهُ حَقٌّ مُجَرَّدٌ. لَكِنْ جَرَتْ فَتْوَى مُتَأَخِّرِي الْحَنَفِيَّةِ أَنَّهُ يَنْتَقِل إِلَى الأَْبْنَاءِ الذُّكُورِ انْتِقَالًا لاَ عَلَى سَبِيل الْمِيرَاثِ، بَل بِمَعْنَى أَنَّهُمْ يَكُونُونَ أَوْلَى بِهِ مِنْ غَيْرِهِمْ، وَيَنْتَقِل مَجَّانًا. وَجَرَى الرَّسْمُ عَلَى ذَلِكَ فِي الدَّوْلَةِ الْعُثْمَانِيَّةِ. (2)

أَمَّا الْمَالِكِيَّةُ فَالأَْرَاضِي الأَْمِيرِيَّةُ قَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُ الْخِلاَفِ عِنْدَهُمْ فِي ثُبُوتِ حَقِّ الْخُلُوِّ فِيهَا، وَأَنَّ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ مَنْ قَال: إِنَّهَا لاَ تُورَثُ وَذَلِكَ مُقْتَضَى مَشْهُورِ الْمَذْهَبِ بِأَنَّهَا وَقْفٌ، وَأَنَّ السُّلْطَانَ أَحَقُّ بِتَوْجِيهِهَا مِمَّنْ هِيَ بِيَدِهِ، وَمِنْ وَرَثَتِهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَال: بِأَنَّهَا تُورَثُ، وَأَنَّ الإِْرْثَ فِي الْحَقِيقَةِ لَيْسَ لِرَقَبَتِهَا بَل لِمَنْفَعَتِهَا مَا دَامَ يُؤَدِّي مَا عَلَيْهَا مِنَ الْخَرَاجِ الَّذِي هُوَ كَالأُْجْرَةِ.

ثُمَّ اخْتَلَفُوا فِيمَنْ تَئُول إِلَيْهِ الأَْرْضُ إِذَا مَاتَ مَنْ هِيَ تَحْتَ يَدِهِ، فَالَّذِينَ قَالُوا بِعَدَمِ التَّوْرِيثِ

(1) تنقيح الفتاوى الحامدية 2 / 205.

(2) وجاءت الأوامر السلطانية في أواخر الدولة العثمانية فأعطت للنساء حق وضع اليد بتفصيلات يرجع إليها في هذه الأوامر، ويجب طاعتها ما لم تخالف الشرع على أن هذه الأوامر (الآن) أصبحت غير ذات موضوع (اللجنة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت