الصَّلَوَاتِ. وَقَال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لاَ يُرَدُّ الدُّعَاءُ بَيْنَ الأَْذَانِ وَالإِْقَامَةِ. (1) وَقَال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيْضًا: الصَّائِمُ لاَ تُرَدُّ دَعْوَتُهُ (2)
وَبِالْحَقِيقَةِ يَرْجِعُ شَرَفُ الأَْوْقَاتِ إِلَى شَرَفِ الْحَالاَتِ أَيْضًا، إِذْ وَقْتُ السَّحَرِ وَقْتُ صَفَاءِ الْقَلْبِ وَإِخْلاَصِهِ وَفَرَاغِهِ مِنَ الْمُشَوِّشَاتِ، وَيَوْمُ عَرَفَةَ وَيَوْمُ الْجُمُعَةِ وَقْتُ اجْتِمَاعِ الْهِمَمِ وَتَعَاوُنِ الْقُلُوبِ عَلَى اسْتِدْرَارِ رَحْمَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَل، فَهَذَا أَحَدُ أَسْبَابِ شَرَفِ الأَْوْقَاتِ سِوَى مَا فِيهَا مِنْ أَسْرَارٍ لاَ يَطَّلِعُ الْبَشَرُ عَلَيْهَا. وَحَالَةُ السُّجُودِ أَيْضًا أَجْدَرُ بِالإِْجَابَةِ، قَال أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: قَال النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ مِنْ رَبِّهِ عَزَّ وَجَل وَهُوَ سَاجِدٌ فَأَكْثِرُوا الدُّعَاءَ (3)
وَرَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَقْرَأَ الْقُرْآنَ رَاكِعًا أَوْ سَاجِدًا، فَأَمَّا الرُّكُوعُ فَعَظِّمُوا فِيهِ الرَّبَّ تَعَالَى، وَأَمَّا السُّجُودُ فَاجْتَهِدُوا فِي الدُّعَاءِ فَقَمِنٌ
(1) حديث:"لا يرد الدعاء بين الأذان والإقامة"أخرجه أبو داود (1 / 358 - 359 - تحقيق عزت عبيد دعاس) من حديث أنس بن مالك، وحسنه ابن حجر كما في الفتوحات الربانية (2 / 135 - ط المنيرية) .
(2) حديث:"الصائم لا ترد دعوته"أخرجه الترمذي (5 / 578 - ط الحلبي) من حديث أبي هريرة، وقال:"حديث حسن".
(3) حديث:"أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد". أخرجه مسلم (1 / 350 - ط الحلبي) .