لأَِنَّ الْعَادَةَ جَرَتْ أَنَّ التَّاجِرَ يَكْتُبُ دَيْنَهُ وَمَطْلُوبَهُ فِي دَفْتَرِهِ صِيَانَةً لَهُ مِنْ النِّسْيَانِ، وَلاَ يَكْتُبُهُ لِلَّهْوِ وَاللَّعِبِ. أَمَّا مَا يُكْتَبُ فِيهَا مِنْ دُيُونٍ لَهُمْ عَلَى النَّاسِ فَلاَ يُعْتَبَرُ وَثِيقَةً وَحُجَّةً، وَيَحْتَاجُ فِي إِثْبَاتِهَا إِلَى وَجْهٍ آخَرَ (1) .
46 -ثَالِثًا: السَّنَدَاتُ وَالْوُصُولاَتُ الرَّسْمِيَّةُ تُعْتَبَرُ حُجَجًا مُعْتَمَدَةً فِي تَوْثِيقِ الدَّيْنِ وَإِثْبَاتِهِ (2) .
جَاءَ فِي فَتَاوَى قَارِئِ الْهِدَايَةِ:"إِذَا كَتَبَ عَلَى وَجْهِ الصُّكُوكِ يَلْزَمُهُ الْمَال، وَهُوَ أَنْ يَكْتُبَ: يَقُول فُلاَنٌ الْفُلاَنِيُّ إِنَّ فِي ذِمَّتِي لِفُلاَنٍ الْفُلاَنِيِّ كَذَا وَكَذَا، فَهُوَ إِقْرَارٌ يَلْزَمُ (3) ".
47 -رَابِعًا: إِذَا أَنْكَرَ مَنْ كَتَبَ أَوِ اسْتَكْتَبَ سَنَدًا رَسْمِيًّا مَمْضِيًّا بِإِمْضَائِهِ أَوْ مَخْتُومًا بِخَتْمِهِ الدَّيْنَ الَّذِي يَحْتَوِيهِ ذَلِكَ السَّنَدُ مَعَ اعْتِرَافِهِ بِخَطِّهِ وَخَتْمِهِ، فَلاَ يُعْتَبَرُ إِنْكَارُهُ، وَيَلْزَمُهُ أَدَاءُ ذَلِكَ الدَّيْنِ دُونَ حَاجَةٍ إِلَى إِثْبَاتٍ بِوَجْهٍ آخَرَ (4) .
(1) فتح العلي المالك 2 / 311، الأشباه والنظائر لابن نجيم ص 218، نشر العرف لابن عابدين (ضمن رسائل ابن عابدين - استانبول) 2 / 144، معين الحكام ص 126، قرة عيون الأخيار 1 / 60، 2 / 97، الفتاوى الهندية 4 / 167، درر الحكام 4 / 138، وانظر م 1608 من المجلة العدلية، رد المحتار 4 / 353 وما بعدها
(2) رد المحتار 4 / 354، درر الحكام 4 / 139، 140، وانظر م 1609 من المجلة العدلية
(3) رد المحتار 4 / 354
(4) قرة عيون الأخيار 1 / 59، رد المحتار 4 / 354، 374، درر الحكام 4 / 141، وانظر م 1610 من المجلة العدلية