دَنَانِيرُ، وَالآْخَرُ عَلَيْهِ دَرَاهِمُ، فَاصْطَرَفَا بِمَا فِي ذِمَّتَيْهِمَا، فَلاَ يَصِحُّ ذَلِكَ (1) . قَال الشَّافِعِيُّ فِي"الأُْمِّ":"وَمَنْ كَانَتْ عَلَيْهِ دَرَاهِمُ لِرَجُلٍ، وَلِلرَّجُل عَلَيْهِ دَنَانِيرُ، فَحَلَّتْ أَوْ لَمْ تَحِل، فَتَطَارَحَاهَا صَرْفًا فَلاَ يَجُوزُ؛ لأَِنَّ ذَلِكَ دَيْنٌ بِدَيْنٍ (2) ".
وَخَالَفَ فِي ذَلِكَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَتَقِيُّ الدِّينِ السُّبْكِيُّ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ وَتَقِيُّ الدِّينِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ مِنَ الْحَنَابِلَةِ وَقَالُوا: بِجَوَازِ صَرْفِ مَا فِي الذِّمَّةِ؛ لأَِنَّ الذِّمَّةَ الْحَاضِرَةَ كَالْعَيْنِ الْحَاضِرَةِ غَيْرَ أَنَّ الْمَالِكِيَّةَ اشْتَرَطُوا أَنْ يَكُونَ الدَّيْنَانِ قَدْ حَلاَّ مَعًا، فَأَقَامُوا حُلُول الأَْجَلَيْنِ فِي ذَلِكَ مَقَامَ النَّاجِزِ بِالنَّاجِزِ (3) .
(1) شرح منتهى الإرادات 2 / 200، المبدع 4 / 156، المغني 4 / 53، تكملة المجموع للسبكي 10 / 107، كشاف القناع 3 / 257
(2) الأم 3 / 33 (ط. دار المعرفة بلبنان 1393 هـ) .
(3) بداية المجتهد 2 / 224 (ط. دار الكتب الحديثة بمصر) ، تبيين الحقائق للزيلعي 4 / 140، شرح الخرشي 5 / 234، الزرقاني على خليل 5 / 232، منح الجليل 3 / 53، اختلاف الفقهاء للطبري ص 60، إيضاح المسالك للونشريسي ص 141، 328، طبقات الشافعية لابن السبكي (ط. الحلبي) 10 / 231، مواهب الجليل 4 / 310، الاختيارات الفقهية من فتاوى ابن تيمية للبعلي ص 128، رد المحتار 4 / 239، تكملة المجموع للسبكي (مطبعة التضامن الأخوي) 10 / 107، القوانين الفقهية لابن جزي ص 320، مجموع فتاوى ابن تيمية (ط. الرياض) 20 / 512، نظرية العقد لابن تيمية ص 235