مُسْلِمًا أَقَالَهُ اللَّهُ عَثْرَتَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ (1) .
وَقَدْ يَكُونُ مُبَاحًا وَذَلِكَ كَالرُّجُوعِ فِي الْعُقُودِ الْجَائِزَةِ كَالْوَصِيَّةِ (2) .
وَقَدْ يَكُونُ حَرَامًا كَالرُّجُوعِ فِي الصَّدَقَةِ، وَقَدْ قَال عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: مَنْ وَهَبَ هِبَةً عَلَى وَجْهِ صَدَقَةٍ فَإِنَّهُ لاَ يَرْجِعُ فِيهَا (3) .
وَكَالرُّجُوعِ عَنْ دِينِ الإِْسْلاَمِ، فَمَنْ كَانَ مُسْلِمًا، أَوْ كَافِرًا وَأَسْلَمَ حَرُمَ عَلَيْهِ الرُّجُوعُ عَنْ دِينِ الإِْسْلاَمِ؛ لأَِنَّهُ يُصْبِحُ بِذَلِكَ مُرْتَدًّا (4) .
وَقَدْ يَكُونُ الرُّجُوعُ مَكْرُوهًا كَالرُّجُوعِ فِي الْهِبَةِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ. جَاءَ فِي الاِخْتِيَارِ: يُكْرَهُ الرُّجُوعُ فِي الْهِبَةِ؛ لأَِنَّهُ مِنْ بَابِ الْخَسَاسَةِ وَالدَّنَاءَةِ، وَقَدْ قَال عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: الْعَائِدُ فِي هِبَتِهِ كَالْكَلْبِ يَقِيءُ ثُمَّ يَعُودُ فِي قَيْئِهِ (5) . شَبَّهَهُ بِهِ لِخَسَاسَةِ الْفِعْل وَدَنَاءَةِ الْفَاعِل (6) .
(1) حديث:"من أقال مسلمًا أقاله الله عثرته يوم القيامة"أخرجه ابن ماجه (2 / 741 - ط الحلبي) ، والحاكم (2 / 45 - ط دائرة المعارف العثمانية) من حديث أبي هريرة، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.
(2) البدائع 7 / 378.
(3) الهداية 3 / 231، والمغني 5 / 684.
(4) البدائع 7 / 134.
(5) حديث:"العائد في هبته كالكلب يقيء ثم يعود في قيئه"أخرجه البخاري (الفتح 5 / 235 - ط السلفية) ، ومسلم (3 / 1241 - ط الحلبي) من حديث عبد الله بن عباس، واللفظ لمسلم.
(6) الاختيار لتعليل المختار 3 / 51.