سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى بِمَسْحِهَا فِي التَّيَمُّمِ فِي قَوْلِهِ: {فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ (1) } عَلَى الاِتِّجَاهَاتِ الآْتِيَةِ:
يَرَى الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ عَلَى الْمَذْهَبِ وَمَالِكٌ فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْهُ وُجُوبَ اسْتِيعَابِ الْيَدَيْنِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ بِالْمَسْحِ (2) وَاسْتَدَلُّوا بِقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: التَّيَمُّمُ ضَرْبَتَانِ: ضَرْبَةٌ لِلْوَجْهِ وَضَرْبَةٌ لِلْيَدَيْنِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ (3) .
وَكَذَلِكَ بِمَا وَرَدَ مِنْ حَدِيثِ الأَْسْلَعِ قَال: كُنْتُ أَخْدُمُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَتَاهُ جِبْرِيل بِآيَةِ التَّيَمُّمِ، فَأَرَانِي رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَيْفَ الْمَسْحُ لِلتَّيَمُّمِ، فَضَرَبْتُ بِيَدَيَّ الأَْرْضَ ضَرْبَةً وَاحِدَةً، فَمَسَحْتُ بِهِمَا وَجْهِي، ثُمَّ ضَرَبْتُ بِهِمَا الأَْرْضَ فَمَسَحْتُ بِهِمَا يَدَيَّ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ (4) .
(1) سورة المائدة / 6.
(2) مراقي الفلاح ص 64 - 65، والبناية 1 / 495، وروضة الطالبين 1 / 112، وأوجز المسالك إلى موطأ مالك 1 / 321 - 322، وبداية المجتهد 1 / 68 - 69 نشر دار المعرفة.
(3) حديث:"التيمم ضربتان: ضربة للوجه، وضربة. . . ."أخرجه الدارقطني (1 / 180 - ط دار المحاسن) من حديث عبد الله بن عمر، ثم صوب رواية من وقفه على ابن عمر.
(4) حديث الأسلع:"في صفة المسح"أخرجه البيهقي في السنن (1 / 208 - ط دائرة المعارف العثمانية) من حديث الأسلع، وقال:"الربيع بن بدر - يعني راويه - ضعيف. إلا أنه غير منفرد به، وقد روينا هذا القول من التابعين عن سالم بن عبد الله، والحسن البصري، والشعبي، وإبرا"