وَفِي ذَلِكَ خِلاَفٌ فِي بَعْضِ الْمَوَاضِعِ، مِنْهَا:
53 -أ - ذَهَبَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ وَالزُّهْرِيُّ خِلاَفًا لِسَائِرِ الْفُقَهَاءِ، إِلَى أَنَّ فِي الْبَقَرِ مِنْ (5 - 24) فِي كُل خَمْسٍ شَاةٌ قِيَاسًا عَلَى زَكَاةِ الإِْبِل؛ لأَِنَّ الْبَقَرَةَ تَعْدِل نَاقَةً فِي الْهَدْيِ وَالأُْضْحِيَةِ (1) .
54 -ب - وَمِنْهَا: أَخْذُ الذَّكَرِ فِي زَكَاةِ الْبَقَرِ:
أَمَّا التَّبِيعُ الذَّكَرُ فَيُؤْخَذُ اتِّفَاقًا، فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ التَّبِيعَةِ، لِلنَّصِّ عَلَيْهِ فِي حَدِيثِ أَنَسٍ، وَأَمَّا الْمُسِنُّ الذَّكَرُ فَمَذْهَبُ الْحَنَفِيَّةِ أَنَّهُ يَجُوزُ أَخْذُهُ.
وَمَذْهَبُ الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ لاَ يُؤْخَذُ إِلاَّ الْمُسِنَّةُ الأُْنْثَى لأَِنَّ النَّصَّ وَرَدَ فِيهَا (2) .
55 -ج - وَمِنْهَا فِي الأَْسْنَانِ، فَالتَّبِيعُ عِنْدَ الْجُمْهُورِ مَا تَمَّ لَهُ سَنَةٌ وَطَعَنَ فِي الثَّانِيَةِ، وَالْمُسِنَّةُ مَا تَمَّ لَهَا سَنَتَانِ وَطَعَنَتْ فِي الثَّالِثَةِ، وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ التَّبِيعُ مَا تَمَّ لَهُ سَنَتَانِ وَدَخَل فِي الثَّالِثَةِ، وَالْمُسِنَّةُ مَا تَمَّ لَهَا ثَلاَثُ سِنِينَ وَدَخَلَتْ فِي الرَّابِعَةِ (3) .
56 -د - وَمِنْهَا أَنَّ الْوَقْصَ الَّذِي مِنْ (41 - 59) لاَ شَيْءَ فِيهِ عِنْدَ الْجُمْهُورِ، وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ
(1) المغني 2 / 592 - 594، والشرح الكبير 1 / 434، وشرح المنهاج 2 / 8.
(2) ابن عابدين 2 / 18، والشرح الكبير 1 / 434، وشرح المنهاج 2 / 9، والمغني 2 / 592.
(3) ابن عابدين 2 / 18، والشرح الكبير 1 / 435، وشرح المنهاج 2 / 9، والمغني 2 / 592، 593.