الأَْشْوَاطِ السَّبْعَةِ، وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَكُونَ فَوْقَ الرَّمَل وَدُونَ الْعَدْوِ. وَالسُّنَّةُ أَنْ يَمْشِيَ فِيمَا سِوَى ذَلِكَ. فَقَدْ كَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْعَى بَطْنَ الْمَسِيل إِذَا طَافَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (1) .
وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: يُسَنُّ الْخَبَبُ فِي الذَّهَابِ مِنَ الصَّفَا إِلَى الْمَرْوَةِ فَقَطْ، وَلاَ يُسَنُّ فِي الإِْيَابِ.
وَسُنِّيَّةُ السَّعْيِ الشَّدِيدِ هَذِهِ تَخْتَصُّ بِالرِّجَال دُونَ النِّسَاءِ؛ لأَِنَّ مَبْنَى حَالِهِنَّ عَلَى السِّتْرِ، فَالسُّنَّةُ فِي حَقِّهِنَّ الْمَشْيُ فَقَطْ.
23 -ح - الْمُوَالاَةُ بَيْنَ أَشْوَاطِ السَّعْيِ:
وَسُنِّيَّتُهَا مَذْهَبُ الْجُمْهُورِ، خِلاَفًا لِلْمَالِكِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ فِي الْمُعْتَمَدِ، فَقَدْ جَعَلُوا الْمُوَالاَةَ بَيْنَ أَشْوَاطِ السَّعْيِ شَرْطًا لِصِحَّةِ السَّعْيِ.
وَبِنَاءً عَلَى ذَلِكَ فَصَّل الْمَالِكِيَّةُ فَقَالُوا: (2) .
(1) إِنْ جَلَسَ فِي سَعْيِهِ وَكَانَ شَيْئًا خَفِيفًا أَجْزَأَهُ، وَإِنْ كَانَ لاَ يَنْبَغِي لَهُ ذَلِكَ. وَإِنْ
(1) حديث: كان صلى الله عليه وسلم يسعى بطن المسيل إذا طاف. . . . أخرجه البخاري (الفتح 3 / 502 - ط السلفية) . ومسلم (2 / 920 - ط الحلبي) ، من حديث ابن عمر.
(2) شرح الرسالة وحاشية العدوي 1 / 471 - 472، كشاف القناع 2 / 487.