فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 11010 من 31949

39 -وَقَدْ ذَهَبَ بَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ إِلَى أَنَّ قَبُول قَوْل الْمُحِيل بِأَنَّ الْحَوَالَةَ كَانَ الْمَقْصُودُ بِهَا وَكَالَةً، وَتَعْلِيلُهُ بِأَنَّ كَلِمَةَ الْحَوَالَةِ مُسْتَعْمَلَةٌ فِي الْوَكَالَةِ، فَلاَ يَكُونُ إِقْرَارًا بِدَيْنِ الْمُحَال، لاَ يَسْتَقِيمُ إِلاَّ بِنَاءً عَلَى أَنَّ كَلِمَةَ الْحَوَالَةِ مُسْتَعْمَلَةٌ فِي الْمَعْنَيَيْنِ (مَعْنَى الْحَوَالَةِ، وَمَعْنَى الْوَكَالَةِ) عَلَى سَوَاءٍ، لِتَكُونَ مِنْ قَبِيل اللَّفْظِ الْمُشْتَرَكِ، وَلاَ يَكْفِي أَنْ يَكُونَ اسْتِعْمَالُهَا فِي الْوَكَالَةِ مِنْ قَبِيل الْمَجَازِ الْمُتَعَارَفِ - إِلاَّ عِنْدَ الصَّاحِبَيْنِ - لأَِنَّ الْحَقِيقَةَ مُقَدَّمَةٌ عَلَى الْمَجَازِ عِنْدَ الإِْمَامِ، وَلِذَا تَكَلَّفَ شَمْسُ الأَْئِمَّةِ السَّرَخْسِيُّ فَحَمَل الْمَسْأَلَةَ عَلَى: مَا إِذَا ادَّعَى الْمُحَال أَنَّ مَا عَلَى الْمُحَال عَلَيْهِ لَيْسَ إِلاَّ ثَمَنَ مَالٍ لَهُ هُوَ، وَأَنَّ الْمُحِيل كَانَ وَكِيلًا عَنْهُ فِي بَيْعِهِ.

فَالدَّيْنُ دَيْنُهُ هُوَ، وَقَدْ وَصَل إِلَيْهِ حَقُّهُ. وَإِذَنْ يَكُونُ الْقَوْل لِلْمُحِيل، لأَِنَّ أَصْل الْمُنَازَعَةِ وَقَعَ بَيْنَهُمَا فِي مِلْكِ ذَلِكَ الْمَال، وَالْيَدُ كَانَتْ لِلْمُحِيل فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَهُ. وَعَلَّقَ عَلَيْهِ الْكَمَال بْنُ الْهُمَامِ بِقَوْلِهِ: (ظَاهِرُهُ تَخْصِيصُ الْمَسْأَلَةِ بِنَحْوِ هَذِهِ الصُّورَةِ) ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَل جَوَابُ الْمَسْأَلَةِ مُطْلَقٌ فِي سَائِرِ الأُْمَّهَاتِ، وَالْحَقُّ أَنْ لاَ حَاجَةَ إِلَى ذَلِكَ بَعْدَ تَجْوِيزِ كَوْنِ اللَّفْظِ: (أَحَلْتُكَ بِأَلْفٍ) يُرَادُ بِهِ أَلْفٌ لِلْمُحِيل، لأَِنَّ ثُبُوتَ الدَّيْنِ عَلَى الإِْنْسَانِ لاَ يُمْكِنُ بِمِثْل هَذِهِ الدَّلاَلَةِ، بَل لاَ بُدَّ مِنَ الْقَطْعِ بِهَا مِنْ جِهَةِ اللَّفْظِ أَوْ دَلاَلَتِهِ، مِثْل: لَهُ عَلَيَّ أَوْ فِي ذِمَّتِي، لأَِنَّ فَرَاغَ الذِّمَّةِ كَانَ ثَابِتًا بِيَقِينٍ فَلاَ يَلْزَمُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت