فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 11011 من 31949

فِيهِ ضَرَرُ شَغْل ذِمَّتِهِ إِلاَّ بِمِثْلِهِ مِنَ اللَّفْظِ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ: اتَّزِنْهَا، فِي جَوَابِ:"لِي عَلَيْكَ أَلْفٌ"لِلتَّيَقُّنِ بِعَوْدِ الضَّمِيرِ فِي اتَّزِنْهَا عَلَى الأَْلْفِ الْمُدَّعَاةِ بِخِلاَفِ مُجَرَّدِ (قَوْلِهِ: أَحَلْتُكَ) . (1)

40 -وَيَتَرَتَّبُ عَلَى ذَلِكَ:

أ - أَنَّهُ إِذَا كَانَ الْمُحَال قَدْ قَبَضَ بِالْفِعْل دَيْنَ الْحَوَالَةِ، الَّتِي أَنْكَرَ الْمُحِيل حَقِيقَتَهَا، بِدَعْوَى أَنَّهَا وَكَالَةٌ، فَإِنَّهُ يُؤْمَرُ بِرَدِّ مَا قَبَضَهُ إِلَى الْمُحِيل، إِذْ قَدْ سَقَطَ - بِسُقُوطِ دَعْوَاهُ - حَقُّهُ فِيهِ.

ب - إِذَا كَانَ الْمُحِيل صَادِقًا فِي دَعْوَاهُ - وَلَيْسَ كَاذِبًا يُرِيدُ الْحِيلَةَ - فَإِنَّ الْحَوَالَةَ لاَ يَكُونُ قَدْ طَرَأَ عَلَيْهَا أَيُّ تَغْيِيرٍ، إِلاَّ بِحَسَبِ ظَاهِرِ الْحَال، وَهِيَ إِذَنْ لَمْ تَنْعَقِدْ مِنَ الأَْصْل حَوَالَةً حَقِيقِيَّةً، بَل وَكَالَةً (2) .

41 -رَأْيُ غَيْرِ الْحَنَفِيَّةِ: الَّذِي قَرَّرَهُ الْحَنَفِيَّةُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ، هُوَ قَوْل الْمُزَنِيِّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ، وَقَدْ اعْتَمَدُوهُ، لأَِنَّ الأَْصْل بَقَاءُ الدَّيْنِ فِي مَحَلِّهِ، وَلَكِنَّ أَبَا الْعَبَّاسِ بْنَ سُرَيْجٍ مِنْهُمْ يُنَازِعُ فِيهِ، وَعِنْدَهُ أَنَّ مُدَّعِيَ الْحَوَالَةِ هُوَ الَّذِي يُصَدَّقُ بِيَمِينِهِ، لأَِنَّ اسْتِعْمَال صِيغَةِ الْحَوَالَةِ بِلَفْظِهَا يُؤَيِّدُهُ، فَالظَّاهِرُ مَعَهُ، كَمَا لَوْ تَنَازَعَ اثْنَانِ عَلَى مِلْكِ دَارٍ، وَهِيَ فِي يَدِ أَحَدِهِمَا، وَسَيَأْتِي الْفَصْل فِي الْمَوْضُوعِ وَفْقَ الْقَوَاعِدِ الْمُقَرَّرَةِ (ر: ف 42) .

وَوَاضِحٌ أَنَّ حُكْمَ الْمَسْأَلَةِ يَبْقَى كَمَا هُوَ، إِذَا

(1) فتح القدير 5 / 450.

(2) ابن عابدين على الدر 4 / 293.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت