فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 15175 من 31949

حَجَّاجٍ عَنْ عَطَاءٍ قَال: كَانُوا يَكْرَهُونَ كُل قَرْضٍ جَرَّ مَنْفَعَةً.

وَمِنَ الصُّوَرِ الَّتِي قَدْ تَجْلِبُ نَفْعًا لِلْمُقْرِضِ مَا يُسَمَّى بِالسُّفْتَجَةِ وَصُورَتُهَا: أَنْ يُقْرِضَ شَخْصٌ غَيْرَهُ - تَاجِرًا أَوْ غَيْرَ تَاجِرٍ - فِي بَلَدٍ وَيَطْلُبَ مِنَ الْمُسْتَقْرِضِ أَنْ يَكْتُبَ لَهُ كِتَابًا يَسْتَوْفِي بِمُوجِبِهِ بَدَل الْقَرْضِ فِي بَلَدٍ آخَرَ مِنْ شَرِيكِ الْمُقْتَرِضِ أَوْ وَكِيلِهِ.

وَالنَّفْعُ الْمُتَوَقَّعُ هُنَا هُوَ أَنْ يَسْتَفِيدَ الْمُقْرِضُ دَفْعَ خَطَرِ الطَّرِيقِ؛ إِذْ قَدْ يَخْشَى لَوْ سَافَرَ بِأَمْوَالِهِ أَنْ يَسْطُوَ عَلَيْهِ اللُّصُوصُ وَقُطَّاعُ الطُّرُقِ فَيَلْجَأُ إِلَى هَذِهِ الْحِيلَةِ لِيَسْتَفِيدَ مِنْ وَرَاءِ هَذَا الْقَرْضِ دَفْعَ الْخَطَرِ الْمُتَوَقَّعِ فِي الطَّرِيقِ.

وَالْحُكْمُ فِي ذَلِكَ يَخْتَلِفُ؛ لأَِنَّهُ إِمَّا أَنْ يَكُونَ الْكِتَابُ الَّذِي يَكْتُبُهُ الْمُسْتَقْرِضُ لِوَكِيلِهِ (وَهُوَ السُّفْتَجَةُ) مَشْرُوطًا فِي عَقْدِ الْقَرْضِ أَوْ غَيْرَ مَشْرُوطٍ.

فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ مَشْرُوطًا فِي عَقْدِ الْقَرْضِ فَهُوَ حَرَامٌ وَالْعَقْدُ فَاسِدٌ؛ لأَِنَّهُ قَرْضٌ جَرَّ نَفْعًا فَيُشْبِهُ الرِّبَا؛ لأَِنَّ الْمَنْفَعَةَ فَضْلٌ لاَ يُقَابِلُهُ عِوَضٌ، وَهَذَا عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ (الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَبَعْضِ فُقَهَاءِ الْمَالِكِيَّةِ وَرِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَدَ) وَذَكَرَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ أَنَّ مَالِكًا كَرِهَ الْعَمَل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت