فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 11065 من 31949

الاِحْتِيَال بِمَال هَذَا الصَّغِيرِ عَلَى مَا قَرَّرَهُ السَّرَخْسِيُّ فِي الْمَبْسُوطِ بِإِطْلاَقِهِ، عَلَى خِلاَفِ عَامَّةِ الْكُتُبِ. وَنَصُّ عِبَارَتِهِ: لَوِ احْتَال بِمَال ابْنِهِ الصَّغِيرِ، أَوِ الْيَتِيمِ الَّذِي تَحْتَ وِصَايَتِهِ، لَمْ يَجُزْ، لأَِنَّ الْحَوَالَةَ إِبْرَاءُ الأَْصِيل، وَهُوَ لاَ يَمْلِكُهُ فِي مَال الْقَاصِرِينَ. (1)

96 -وَأَمَّا احْتِيَال وَلِيِّ الْقَاصِرِ، كَأَبِيهِ أَوْ وَصِيِّهِ بِدَيْنِهِ، فَلَمْ نَرَ فِي الْمَذَاهِبِ الأُْخْرَى إِطْلاَقَ عَدَمِ جَوَازِهِ، كَمَا فَعَل السَّرَخْسِيُّ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ.

بَل فِي كَلاَمِ بَعْضِهِمْ - كَمَا هُوَ مُقْتَضَى إِطْلاَقِ حَدِيثِ الْحَوَالَةِ - التَّصْرِيحُ بِصِحَّتِهَا بِشَرِيطَةٍ وَاحِدَةٍ: أَنْ تَقْتَضِيَهَا مَصْلَحَةُ الْقَاصِرِ نَفْسِهِ - أَخْذًا مِنْ نَصِّ التَّنْزِيل الْحَكِيمِ: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُل إِصْلاَحٌ لَهُمْ خَيْرٌ} (2) - دُونَ تَقَيُّدٍ بِأَيِّ قَيْدٍ آخَرَ. وَلِذَا أَبْطَلُوا احْتِيَالَهُ عَلَى مُفْلِسٍ سَوَاءٌ أَعُلِمَ إِفْلاَسُهُ أَمْ جُهِل، وَكَذَا احْتِيَالُهُ بِدَيْنٍ مُوَثَّقٍ عَلَيْهِ بِرَهْنٍ أَوْ ضَمَانٍ، لِمَا فِي انْفِكَاكِ الْوَثِيقَةِ مِنَ الضَّرَرِ الْبَيِّنِ بِالْقَاصِرِ.

وَقَدْ سُئِل السُّيُوطِيُّ عَنْ رَجُلٍ لَهُ عَلَى رَجُلٍ دَيْنٌ، فَمَاتَ الدَّائِنُ وَلَهُ وَرَثَةٌ فَأَخَذَ الأَْوْصِيَاءُ مِنَ الْمَدِينِ بَعْضَ الدَّيْنِ، وَأَحَالَهُمْ عَلَى آخَرَ بِالْبَاقِي فَقَبِلُوا الْحَوَالَةَ وَضَمِنَهَا لَهُمْ آخَرُ، فَمَاتَ الْمُحَال عَلَيْهِ، فَهَل لَهُمُ الرُّجُوعُ عَلَى الْمُحِيل أَمْ لاَ

(1) البدائع 6 / 28 موضحا. ومجمع الأنهر 2 / 277، والمبسوط 20 / 71 وجامع الفصولين 2 / 18 وحواشي ابن عابدين على البحر شرح الكنز 6 / 268، 275.

(2) سورة البقرة / 220.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت