فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 11907 من 31949

فَتَخَلَّى عَنِ الْحَانُوتِ أَثْنَاءَ الْمُدَّةِ لِمُسْتَأْجِرٍ آخَرَ يَحِل مَحَلَّهُ وَأَخَذَ عَلَى ذَلِكَ عِوَضًا مِنَ الْمُسْتَأْجِرِ الَّذِي يَحِل مَحَلَّهُ جَازَ ذَلِكَ، وَمِنْ شَرْطِ ذَلِكَ فِي حَوَانِيتِ الْوَقْفِ أَنْ تَكُونَ الإِْجَارَةُ بِأَجْرِ الْمِثْل، قَال الشَّيْخُ عُلَيْشٌ فِي فَتَاوِيهِ: إِنَّ حَوَانِيتَ الأَْوْقَافِ بِمِصْرَ جَرَتْ عَادَةُ سُكَّانِهَا أَنَّهُ إِذَا أَرَادَ أَحَدُهُمُ الْخُرُوجَ مِنَ الدُّكَّانِ أَخَذَ مِنَ الآْخَرِ مَالًا عَلَى أَنْ يَنْتَفِعَ بِالسُّكْنَى فِيهِ، وَيُسَمُّونَهُ خُلُوًّا وَجَدَكًا، وَيَتَدَاوَلُونَ ذَلِكَ وَاحِدًا بَعْدَ وَاحِدٍ، وَلَيْسَ يَعُودُ عَلَى تِلْكَ الأَْوْقَافِ نَفْعٌ أَصْلًا غَيْرَ أُجْرَةِ الْحَانُوتِ، بَل الْغَالِبُ أَنَّ أُجْرَةَ الْحَانُوتِ أَقَل مِنْ أُجْرَةِ الْمِثْل بِسَبَبِ مَا دَفَعَهُ الآْخِذُ مِنْ مَالٍ. ثُمَّ قَال: وَالَّذِي يَدُورُ عَلَيْهِ الْجَوَابُ فِي ذَلِكَ أَنَّ السَّاكِنَ الَّذِي أَخَذَ الْخُلُوَّ إِنْ كَانَ يَمْلِكُ مَنْفَعَةَ الْحَانُوتِ مُدَّةً فَأَسْكَنَهَا غَيْرَهُ وَأَخَذَ عَلَى ذَلِكَ مَالًا فَإِنْ كَانَ الآْخِذُ بِيَدِهِ إِجَارَةٌ صَحِيحَةٌ مِنَ النَّاظِرِ أَوِ الْوَكِيل بِشُرُوطِهَا بِأُجْرَةِ الْمِثْل فَهُوَ سَائِغٌ لَهُ الأَْخْذُ عَلَى تِلْكَ الْمَنْفَعَةِ الَّتِي يَمْلِكُهَا، وَلاَ ضَرَرَ عَلَى الْوَقْفِ لِصُدُورِ الأُْجْرَةِ مُوَافَقَةً لأُِجْرَةِ الْمِثْل. وَأَمَّا إِنْ لَمْ يَكُنْ مَالِكًا لِلْمَنْفَعَةِ بِإِجَارَةٍ صَحِيحَةٍ فَلاَ عِبْرَةَ بِخُلُوِّهِ وَيُؤَجِّرُهُ النَّاظِرُ لِمَنْ يَشَاءُ بِأُجْرَةِ الْمِثْل. وَيَرْجِعُ دَافِعُ الدَّرَاهِمِ عَلَى مَنْ دَفَعَهَا لَهُ. ا. هـ (1)

وَأَمَّا بَعْدَ انْتِهَاءِ مُدَّةِ عَقْدِ الإِْجَارَةِ فَالْمَالِكُ

(1) فتاوى الشيخ عليش 2 / 250.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت