وَقَال الْحَنَابِلَةُ: إِنَّ الْخُنْثَى إِذَا كَانَ لَهُ سَبْعُ سِنِينَ فَأَكْثَرُ يُيَمَّمُ بِحَائِلٍ مِنْ خِرْقَةٍ وَنَحْوِهَا، وَالرَّجُل أَوْلَى بِتَيْمِيمِ الْخُنْثَى مِنَ الْمَرْأَةِ. (1)
28 -وَيُكَفَّنُ الْخُنْثَى كَمَا تُكَفَّنُ الْجَارِيَةُ فِي خَمْسَةِ أَثْوَابٍ بِيضٍ، لأَِنَّهُ إِنْ كَانَ أُنْثَى فَقَدْ أُقِيمَتِ السُّنَّةُ، وَإِنْ كَانَ ذَكَرًا فَقَدْ زَادُوا عَلَى الثَّلاَثِ، وَلاَ بَأْسَ بِذَلِكَ. فَإِنَّ لِلرَّجُل أَنْ يَلْبَسَ فِي حَيَاتِهِ أَزْيَدَ عَلَى الثَّلاَثَةِ. وَأَمَّا إِذَا كَانَ أُنْثَى كَانَ فِي الاِقْتِصَارِ عَلَى الثَّلاَثَةِ تَرْكُ السُّنَّةِ.
وَإِذَا صُلِّيَ عَلَيْهِ، وَعَلَى رَجُلٍ، وَعَلَى امْرَأَةٍ، وُضِعَ الْخُنْثَى بَيْنَ الرَّجُل وَالْمَرْأَةِ اعْتِبَارًا بِحَال الْحَيَاةِ، لأَِنَّهُ يَقُومُ بَيْنَ صَفِّ الرِّجَال وَالنِّسَاءِ فِي الصَّلاَةِ.
وَلَوْ دُفِنَ مَعَ رَجُلٍ فِي قَبْرٍ وَاحِدٍ مِنْ عُذْرٍ جُعِل الْخُنْثَى خَلْفَ الرَّجُل، لاِحْتِمَال أَنَّهُ امْرَأَةٌ، وَيُجْعَل بَيْنَهُمَا حَاجِزٌ مِنْ صَعِيدٍ فَيَصِيرُ ذَلِكَ فِي حُكْمِ قَبْرَيْنِ، وَإِنْ كَانَ مَعَ امْرَأَةٍ قُدِّمَ الْخُنْثَى، لاِحْتِمَال أَنَّهُ رَجُلٌ.
وَتُسْتَحَبُّ تَسْجِيَةُ قَبْرِهِ عِنْدَ دَفْنِهِ، لأَِنَّهُ إِنْ كَانَ أُنْثَى أُقِيمَ الْوَاجِبُ، وَإِنْ كَانَ ذَكَرًا فَالتَّسْجِيَةُ لاَ تَضُرُّهُ (2) .
(1) كشاف القناع 1 / 91.
(2) فتح القدير 8 / 508، 509، والأشباه والنظائر لابن نجيم / 382،. ط دار الفكر، وابن عابدين 5 / 466، والبدائع 7 / 328، وكشاف القناع 2 / 106، 108.