فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 12336 من 31949

أ - قِسْمٌ يُشْتَرَطُ فِي عَقْدِ الصُّلْحِ أَنْ تَكُونَ تِلْكَ الأَْرَاضِي لَنَا، وَنُقِرُّهَا بِأَيْدِيهِمْ بِخَرَاجٍ يُؤَدُّونَهُ لَنَا. فَهَذَا الصُّلْحُ صَحِيحٌ بِاتِّفَاقِ الْفُقَهَاءِ، وَيَكُونُ الْخَرَاجُ الَّذِي يُؤَدُّونَهُ أُجْرَةً لاَ يَسْقُطُ بِإِسْلاَمِهِمْ، وَيُؤْخَذُ خَرَاجُهَا إِذَا انْتَقَلَتْ إِلَى مُسْلِمٍ، وَهُمْ يَصِيرُونَ أَهْل عَهْدٍ. وَالدَّارُ دَارُ إِسْلاَمٍ لَيْسَ لَهُمْ أَنْ يَتَصَرَّفُوا فِيهَا بِالْبَيْعِ، أَوِ الرَّهْنِ، فَإِنْ دَفَعُوا الْجِزْيَةَ عَنْ رِقَابِهِمْ جَازَ إِقْرَارُهُمْ عَلَى التَّأْبِيدِ، وَإِنْ مَنَعُوا الْجِزْيَةَ لَمْ يُجْبَرُوا عَلَيْهَا، وَلَمْ يُقَرُّوا فِيهَا إِلاَّ الْمُدَّةَ الَّتِي يُقَرُّ فِيهَا أَهْل الْهُدْنَةِ (1) .

ب - وَقِسْمٌ يُشْتَرَطُ فِي عَقْدِ الصُّلْحِ مَعَهُمْ أَنْ تَكُونَ الأَْرْضُ لَهُمْ، فَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي جَوَازِهِ.

فَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّهُ عَقْدٌ صَحِيحٌ، وَالْخَرَاجُ الَّذِي يُؤَدُّونَهُ فِي حُكْمِ الْجِزْيَةِ مَتَى أَسْلَمُوا يَسْقُطُ عَنْهُمْ، وَلاَ تَصِيرُ الدَّارُ دَارَ إِسْلاَمٍ، وَتَكُونُ دَارَ عَهْدٍ وَلَهُمْ بَيْعُهَا، وَرَهْنُهَا، وَإِذَا انْتَقَلَتْ إِلَى مُسْلِمٍ لَمْ يُؤْخَذْ خَرَاجُهَا، وَيُقَرُّونَ فِيهَا مَا أَقَامُوا عَلَى الْعَهْدِ، وَلاَ تُؤْخَذُ جِزْيَةُ رِقَابِهِمْ، لأَِنَّهُمْ فِي غَيْرِ دَارِ الإِْسْلاَمِ، وَلَهُمْ إِحْدَاثُ كَنِيسَةٍ فِيهَا، لأَِنَّ الأَْرْضَ لَهُمْ وَلَيْسَتْ دَارَ إِسْلاَمٍ فَيَتَصَرَّفُونَ فِيهَا كَيْفَ شَاءُوا، وَلاَ يُمْنَعُونَ مِنْ إِظْهَارِ شَعَائِرِهِمْ فِيهَا كَالْخَمْرِ،

(1) الأحكام السلطانية للماوردي ص 138، الأم للشافعي 4 / 182، المغني 8 / 526، كشاف القناع 3 / 95، الخرشي م 2 ج 3 / 147.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت