فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 12534 من 31949

لاَ يُقْبَل مِنَ الْمَحْكُومِ عَلَيْهِ أَيُّ دَفْعٍ بَعْدَ فَصْل الدَّعْوَى، وَلَكِنَّ لَهُ أَنْ يَطْعَنَ بِأَنَّ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقَاضِي عَدَاوَةً، فَإِذَا أَثْبَتَ ذَلِكَ وَجَبَ فَسْخُ الْحُكْمِ، وَإِعَادَةُ الْمُحَاكَمَةِ. (1)

وَأَمَّا دَفْعُ الْخُصُومَةِ فَيَجُوزُ إِبْدَاؤُهُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ قَبْل الْحُكْمِ وَلاَ يَصِحُّ بَعْدَهُ، لأَِنَّ تَأَخُّرَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ فِي دَفْعِ الْخُصُومَةِ عَنْ نَفْسِهِ إِلَى مَا بَعْدَ الْحُكْمِ يَجْعَل الدَّعْوَى صَحِيحَةً فِي جَمِيعِ مَرَاحِلِهَا، لأَِنَّهَا قَامَتْ عَلَى خَصْمٍ حَسَبَ الظَّاهِرِ، فَيَكُونُ الْحُكْمُ قَدْ صَدَرَ صَحِيحًا، فَلَيْسَ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ أَنْ يَدْفَعَ بِأَنَّ يَدَهُ مَثَلًا كَانَتْ يَدَ حِفْظٍ عَلَى الْعَيْنِ الَّتِي حُكِمَ بِهَا لِلْمُدَّعِي، إِذْ يَغْدُو بِمَثَابَةِ أَجْنَبِيٍّ يُرِيدُ إِثْبَاتَ الْمِلْكِ لِلْغَائِبِ، فَلَمْ تَتَضَمَّنْ دَعْوَاهُ إِبْطَال الْقَضَاءِ السَّابِقِ. (2)

وَالشَّافِعِيَّةُ لاَ يَرَوْنَ صِحَّةَ دَفْعِ الْخُصُومَةِ إِلاَّ قَبْل الشُّرُوعِ فِي إِقَامَةِ الْبَيِّنَةِ مِنَ الْمُدَّعِي، قَال الْقَفَّال: إِذَا أَقَامَ الْمُدَّعِي شَاهِدًا عَلَى مِلْكِيَّتِهِ لِلْعَيْنِ، ثُمَّ قَبْل إِكْمَال الشَّهَادَةِ دَفَعَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِأَنَّ الْعَيْنَ لَيْسَتْ مِلْكَهُ، وَإِنَّمَا هِيَ لِزَوْجَتِهِ مَثَلًا لَمْ يُقْبَل مِنْهُ هَذَا الدَّفْعُ، وَطُلِبَ مِنَ الْمُدَّعِي إِكْمَال الشَّهَادَةِ، حَتَّى إِذَا أَتَمَّهَا بِشُرُوطِهَا قُضِيَ لَهُ بِالْمُدَّعَى بِهِ، وَلِلزَّوْجَةِ بَعْدَ ذَلِكَ أَنْ تَرْفَعَ دَعْوَى

(1) تبصرة الحكام 1 / 80 - 81

(2) حاشية منحة الخالق على البحر الرائق 7 / 230

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت