فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 12688 من 31949

فِي هَذِهِ الْحَالاَتِ - كَمَا قَال الْكَاسَانِيُّ - بِتَمَكُّنِ الشُّبْهَةِ فِي فِعْل كُل وَاحِدٍ مِنْهُمَا؛ لأَِنَّهُ يَحْتَمِل أَنْ يَكُونَ فِعْل مَنْ لاَ يَجِبُ عَلَيْهِ الْقِصَاصُ لَوِ انْفَرَدَ مُسْتَقِلًّا فِي الْقَتْل، فَيَكُونُ فِعْل الآْخَرِ فَضْلًا (1) .

وَفِي شَرِيكِ الصَّبِيِّ قَال الْمَالِكِيَّةُ: عَلَيْهِ الْقِصَاصُ إِنْ تَمَالآَ عَلَى قَتْلِهِ عَمْدًا، وَعَلَى عَاقِلَةِ الصَّبِيِّ نِصْفُ الدِّيَةِ؛ لأَِنَّ عَمْدَهُ كَخَطَئِهِ. وَإِنْ لَمْ يَتَمَالآَ عَلَى قَتْلِهِ وَتَعَمَّدَا قَتْلَهُ، أَوْ تَعَمَّدَ الْكَبِيرُ فَعَلَيْهِ نِصْفُ الدِّيَةِ فِي مَالِهِ، وَعَلَى عَاقِلَةِ الصَّبِيِّ نِصْفُهَا.

أَمَّا إِذَا اشْتَرَكَ أَجْنَبِيٌّ مَعَ الأَْبِ فِي قَتْل وَلَدِهِ فَالْجُمْهُورُ: (الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَهُوَ الرَّاجِحُ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ) عَلَى أَنَّهُ يُقْتَل شَرِيكُ الأَْبِ، وَعَلَى الأَْبِ نِصْفُ الدِّيَةِ مُغَلَّظَةً عِنْدَ مَنْ يَقُول بِعَدَمِ الْقِصَاصِ عَلَيْهِ. وَقَال الْحَنَفِيَّةُ، وَهُوَ رِوَايَةٌ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ: لاَ قِصَاصَ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا؛ لِتَمَكُّنِ الشُّبْهَةِ فِي فِعْل كُل وَاحِدٍ مِنْهُمَا، كَشَرِيكِ الْخَاطِئِ وَالصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ، وَعَلَى ذَلِكَ فَعَلَى كُل وَاحِدٍ مِنْهُمَا نِصْفُ الدِّيَةِ (2) .

وَتَفْصِيلُهُ فِي: (قِصَاص) .

(1) البدائع 7 / 235، وجواهر الإكليل 2 / 257، والدسوقي مع الشرح الكبير 4 / 246، 247، والمغني 7 / 676، 677، 680، ومغني المحتاج 4 / 20، 21، وحاشية القليوبي 4 / 108.

(2) البدائع 7 / 237، وجواهر الإكليل 2 / 257، والدسوقي 4 / 246، 247، ومغني المحتاج 4 / 20، والمغني 7 / 636، 666.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت