فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 15227 من 31949

عَلَى زَوَال الْحَجْرِ عَنْهُ بِالْكِبَرِ؛ لأَِنَّ الْوِلاَيَةَ عَلَيْهِ لِلْحَاجَةِ، وَإِنَّمَا تَنْعَدِمُ الْحَاجَةُ إِذَا صَارَ هُوَ مُطْلَقَ التَّصَرُّفِ بِنَفْسِهِ (1) .

وَاسْتَدَلُّوا بِحَدِيثِ حِبَّانَ بْنِ مُنْقِذٍ الأَْنْصَارِيِّ: أَنَّهُ كَانَ يُغْبَنُ فِي الْبِيَاعَاتِ لآِفَةٍ أَصَابَتْ رَأْسَهُ فَسَأَل أَهْلُهُ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَحْجُرَ عَلَيْهِ، فَقَال: إِنِّي لاَ أَصْبِرُ عَنِ الْبَيْعِ. فَقَال عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: إِذَا بِعْتَ فَقُل: لاَ خِلاَبَةَ، وَجَعَل لَهُ الْخِيَارَ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ (2) .

وَوَجْهُ الاِسْتِدْلاَل بِهِ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَحْجُرْ عَلَيْهِ عَلَى الرَّغْمِ مِنْ طَلَبِ أَهْلِهِ ذَلِكَ، فَلَوْ كَانَ الْحَجْرُ مَشْرُوعًا عَلَى مَنْ يُغْبَنُ لَحَجَرَ عَلَيْهِ.

وَاسْتَدَلُّوا مِنَ الْمَعْقُول بِأَنَّ السَّفِيهَ حُرٌّ مُخَاطَبٌ فَيَكُونُ مُطْلَقَ التَّصَرُّفِ فِي مَالِهِ كَالرَّشِيدِ، وَهَذَا لأَِنَّ وُجُودَ التَّصَرُّفِ حَقِيقَةً يَكُونُ بِوُجُودِ رُكْنِهِ، وَوُجُودُهُ شَرْعًا يَكُونُ بِصُدُورِهِ مِنْ أَهْلِهِ وَحُلُولِهِ فِي مَحَلِّهِ، وَقَدْ وُجِدَ

(1) المبسوط 24 / 159، والبدائع 7 / 170، والتلويح على التوضيح 2 / 192.

(2) حديث:"إذا بعت فقل: لا خلابة". أخرجه البخاري (الفتح 4 / 337 - ط السلفية) ومسلم (3 / 1165 - ط الحلبي) من حديث ابن عمر، قوله:"إذا بعت فقل لا خلابة". وذكر الخيار أخرجه الدارقطني (3 / 54 - 55 - ط دار المحاسن) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت