فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 15232 من 31949

أَنْ يُشْهِدَ عَلَى حَجْرِهِ وَأَنْ يُظْهِرَ ذَلِكَ وَيُعْلِنَهُ وَيُشْهِرَهُ فِي الأَْسْوَاقِ وَالْجَامِعِ؛ لِيَعْلَمَ النَّاسُ بِحَالِهِ، وَلِيَتَجَنَّبُوا مُعَامَلَتَهُ وَيُعْلِمَهُمْ أَنَّ مَنْ عَامَلَهُ فَقَدْ ضَيَّعَ مَالَهُ.

وَإِنْ رَأَى الْقَاضِي النِّدَاءَ بِذَلِكَ جَعَل مَنْ يُنَادِي بِالنَّاسِ بِحَجْرِهِ، وَهُوَ مَا صَرَّحَ بِهِ الْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ وَالشَّافِعِيَّةُ (1) .

وَيَتَرَتَّبُ عَلَى الْخِلاَفِ فِي اشْتِرَاطِ الْحَجْرِ عَلَيْهِ مِنْ قِبَل الْقَاضِي وَعَدَمِهِ مَا يَلِي:

إِذَا عَامَل السَّفِيهَ شَخْصٌ - عَلِمَ بِسَفَهِهِ أَوْ لَمْ يَعْلَمْ - بِشِرَاءٍ أَوْ إِقْرَاضٍ ثُمَّ تَلِفَ الشَّيْءُ الْمُشْتَرَى أَوْ ضَاعَ حَقُّ الْمُقْرِضِ، فَهَل يَضْمَنُ هُوَ أَوْ الضَّمَانُ عَلَى الشَّخْصِ الْمُتَعَامِل مَعَهُ؟

ذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ: إِلَى أَنَّ تَصَرُّفَهُ بَعْدَ الْحَجْرِ عَلَيْهِ مَرْدُودٌ وَلَوْ حَسُنَ تَصَرُّفُهُ، مَا لَمْ يَحْصُل الْفَكُّ عَنْهُ.

وَإِنْ تَعَامَل مَعَهُ أَحَدٌ وَهُوَ يَجْهَل فَأَفْعَالُهُ لاَ تُرَدُّ بِاتِّفَاقِ فُقَهَائِهِمْ.

وَإِنْ عَلِمَ وَلَمْ يَكُنْ قَدْ حَجَرَ عَلَيْهِ بِأَنْ كَانَ مُهْمَلًا لاَ وَلِيَّ لَهُ: فَتَصَرُّفُهُ مَاضٍ وَلاَزِمٌ، فَلاَ يُرَدُّ، وَلَوْ كَانَ بِدُونِ عِوَضٍ كَعِتْقٍ، لأَِنَّ عِلَّةَ الرَّدِّ الْحَجْرُ عَلَيْهِ، وَهُوَ مَفْقُودٌ، وَهَذَا

(1) مواهب الجليل 5 / 64، تكملة المجموع 13 / 379، والمبدع 4 / 343.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت