قرأ أبو عمرو بإدغام التاء في الطاء من بيت طائفة وبه قرأ حمزة والباقون بالإظهار .
إنما حسن إدغام التاء في الطاء للتقارب الذي بينهما بأنهما من حيز واحد ولم يحسن إدغام الطاء في التاء لأن الطاء تزيد على التاء بالإطباق فحسن إدغام الأنقص صوتا من الحروف في الأزيد صوتا بحسب قبح إدغام الأزيد في الأنقص ومن بين ولم يدغم فلانفصال الحرفين واختلاف المخرجين .
قال المبرد التبييت كل شيء دبر ليلا قال عبيدة بن هشام:
أتوني فلم أرض ما بيتوا
وكانوا أتوني لأمر نكر والبيوت الأمر يبيت عليه صاحبه مهتما به والبيات والتبييت أن يأتي العدو ليلا فأصل التبييت إحكام الأمر ليلا وأصل الوكيل القائم بما فوض إليه التدبير .
جواب الجزاء في قوله «فما أرسلناك عليهم حفيظا» تقديره ومن تولى فليس عليك بأس لأنك لم ترسل حفيظا عليهم وطاعة مبتدأ أي عندنا طاعة أو خبر مبتدإ محذوف أي أمرنا طاعة ولو نصبت على تطيع طاعة جاز .
ثم رغب تعالى في طاعة الرسول فقال «من يطع الرسول فقد أطاع الله» بين أن طاعته طاعة الله وإنما كانت كذلك لأنها وإن كانت طاعة للنبي من حيث وافقت إرادته المستدعية للفعل فإنها طاعة الله أيضا على الحقيقة إذ كانت بأمره وإرادته فأما الأمر الواحد فلا يكون على الحقيقة من أمرين كما أن الفعل الواحد لا يكون من فاعلين «ومن تولى» أي ومن أعرض ولم يطع «فما أرسلناك عليهم حفيظا» أي حافظا لهم من التولي حتى يسلموا عن ابن زيد قال فكان هذا أول ما بعث كما قال في موضع آخر إن عليك إلا البلاغ ثم أمر فيما بعد بالجهاد وقيل معناه ما أرسلناك حافظا لأعمالهم التي يقع الجزاء عليها فتخاف أن لا