فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الكتاب منه لم يكن لطاعن فيه مطعن وأما على القراءتين الأوليين فاللام في ليقولوا كالتي في قوله «ليكون لهم عدوا وحزنا» ولم يلتقطوه لذلك كما لم يصرف الآيات ليقولوا درست ودارست ولكن لما قالوا ذلك أطلق على هذا للاتساع وأما قراءة ابن عباس درست ففيه ضمير الآيات ومعناه درستها أنت يا محمد ويجوز أن يكون معناه عفت وتنوسيت فيكون كقوله إن هذا إلا أساطير الأولين .
البصيرة البينة والدلالة التي يبصر بها الشيء على ما هو به والبصائر جمعها والبصيرة مقدار الدرهم من الدم والبصرة الترس والبصيرة الثأر والدية قال الشاعر:
جاءوا بصائرهم على أكتافهم
وبصيرتي يعدو بها عتد وأي أي أخذوا الديات فصارت عارا وبصيرتي على فرسي أطلب بها ثاري وقيل أراد ثقل دمائهم على أكتافهم لم يثأروا بها قال الأزهري البصيرة ما اعتقد في القلب من تحقيق الشيء والشقة تكون على الجنا والإبصار الإدراك بحاسة البصر والدرس أصله استمرار التلاوة ودرس الأثر دروسا إذا انمحى لاستمرار الزمان به ودرست الريح الأثر دروسا محته باستمرارها عليه .
«كذلك» موضع الكاف نصب منه بكونه صفة للمصدر أي تصريفا مثل ذلك التصريف واللام في «وليقولوا» معطوف على محذوف تقديره ليجحدوا وليقولوا درست واللام لام العاقبة .
ثم بين سبحانه أنه بعد هذه الآيات قد أزاح العلة للمكلفين فقال «قد جاءكم» أيها الناس «بصائر» بينات ودلالات «من ربكم» تبصرون بها الهدى من الضلال وتميزون بها بين الحق والباطل ووصف البينة بأنها جاءت تفخيما لشأنها كما يقال جاءت العافية وانصرف المرض وأقبل السعد «فمن أبصر فلنفسه» أي من تبين هذه الحجج بأن نظر فيها حتى أوجبت له العلم فمنفعة ذلك تعود إليه ولنفسه نظر «ومن عمي» فلم ينظر فيها وصدف عنها «فعليها» أي على نفسه وباله وبها أضر وإياها ضر فسمي