فهرس الكتاب

الصفحة 2712 من 4264

و «البدن» منصوب بإضمار فعل تقديره وجعلنا البدن جعلناها «صواف» منصوب على الحال «الذين أخرجوا من ديارهم» في محل الجر بأنه من الذين يقاتلون ويجوز أن يكون في موضع الرفع على تقديرهم الذين أخرجوا وفي محل النصب على المدح على تقدير أعني الذين أخرجوا «بغير حق» في موضع نصب على الحال ويجوز أن يكون صفة مصدر محذوف وتقديره أخرجوا إخراجا بهذه الصفة «إلا أن يقولوا ربنا الله» إلا هاهنا لنقض النفي وتقديره إلا بأن يقولوا أي بقولهم و «بعضهم» منصوب على البدل من الناس وهو بدل البعض من الكل والتقدير دفع الله بعض الناس ببعض .

ثم عاد إلى ذكر الشعائر فقال «والبدن» وهي الإبل العظام وقيل الناقة والبقرة مما يجوز في الهدي والأضاحي عن عطاء والسدي «جعلناها لكم من شعائر الله» أي من أعلام دينه وقيل من علامات مناسك الحج والمعنى جعلناها لكم فيها عبادة الله من سوقها إلى البيت وإشعارها وتقليدها ونحرها والإطعام منها «لكم فيها خير» أي نفع في الدنيا والآخرة وقيل أراد بالخير ثواب الآخرة وهو الوجه لأنه الغرض المطلوب «فاذكروا اسم الله عليها» أي في حال نحرها وعبر به عن النحر قال ابن عباس هو أن يقول الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر اللهم منك ولك «صواف» أي قياما مقيدة على سنة محمد (صلى الله عليه وآله وسلّم) عن ابن عباس وقيل هو أن تعقل إحدى يديها وتقوم على ثلاثة تنحر كذلك فيسوي بين أوظفتها لئلا يتقدم بعضها على بعض عن مجاهد وقيل هو أن تنحر وهي صافة أي قائمة ربطت يديها ما بين الرسغ والخف إلى الركبة عن أبي عبد الله (عليه السلام) هذا في الإبل فأما البقر فإنه يشد يداها ورجلاها ويطلق ذنبها والغنم يشد ثلاث قوائم منها ويطلق فرد رجل منها «فإذا وجبت جنوبها» أي سقطت إلى الأرض وعبر بذلك عن تمام خروج الروح منها «فكلوا منها» وهذا إذن وليس بأمر لأن أهل الجاهلية كانوا يحرمونها على نفوسهم وقيل إن الأكل منها واجب إذا تطوع بها «وأطعموا القانع والمعتر» اختلف في معناهما فقيل إن القانع الذي يقنع بما أعطي أو بما عنده ولا يسأل والمعتر الذي يتعرض لك أن تطعمه من اللحم ويسأل عن ابن عباس ومجاهد وقتادة وعكرمة وإبراهيم وقيل القانع الذي يسأل والمعتر الذي يتعرض ولا يسأل عن الحسن وسعيد بن جبير وقال أبو جعفر (عليه السلام) وأبو عبد الله (عليه السلام) القانع الذي يقنع بما أعطيته ولا يسخط ولا يكلح ولا يلوي شدقه غضبا والمعتر الماد يده لتطعمه وفي رواية الحلبي عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال القانع الذي يسأل فيرضى بما أعطي والمعتر الذي يعتري رجاءه ممن لا يسأل وروي عن ابن عباس أنه قال في جواب نافع بن الأزرق لما سأله عن ذلك القانع الذي يقنع بما أعطي والمعتر الذي يعتري الأبواب أما سمعت قول زهير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت