فهرس الكتاب

الصفحة 2527 من 4264

كانت الهمزة فيما ذكرنا كذلك قال أبو الحسن: التبيين يعني تبيين النون أجود في العربية لأن حروف الهجاء والعدد يفصل بعضها من بعض قال وعامة القراء على خلاف التبيين ووجهه الرفع في قوله «يرثني ويرث» إنه سأل ربه وليا وارثا وليس المعنى على الجزاء أي إن وهبته يرث ووجه الجزم أنه على الجزاء وجواب الدعاء ومن قرأ يرثني وأرث فمعناه التجريد وتقديره فهب لي وليا يرثني منه وأرث من آل يعقوب وهذا الوارث نفسه قال ابن جني: قال: وهذا ضرب من العربية غريب فكأنه جرد منه وارثا ومثل قوله تعالى «لهم فيها دار الخلد» وهي نفسها دار الخلد فكأنه جرد من الدار دارا وعليه قول الأخطل:

بنزوة لص بعد ما مر مصعب

بأشعث لا يفلى ولا هو يقمل ومصعب نفسه هو الأشعث فكأنه استخلص منه أشعث وأما قراءة الحسن ذكر رحمة ربك فإن فاعل ذكر ضمير ما تقدم أي هذا المتلو من القرآن الذي هذه الحروف أوله وفاتحته بذكر رحمة ربك وعلى هذا أيضا يرتفع قوله «ذكر رحمة ربك» أي هذا القرآن ذكر رحمة ربك وإن شئت كان التقدير ومما نقص عليك ذكر رحمة ربك فيكون على الوجه الأول ذكر خبر مبتدإ وعلى الوجه الثاني يكون مبتدأ ومن قال خفت الموالي فمعناه قل بنو عمي وأهلي ومعنى «من ورائي» أي من أخلفه بعدي فقوله «من ورائي» حال متوقعة محكية أي متصورا متوقعا كونهم بعدي ومثله مسألة الكتاب مررت برجل معه صقر صائدا به غدا أي متصورا به صيده به غدا .

الوهن الضعف ونقصان القوة يقال وهن يهن وهنا والاشتعال انتشار شعاع النار وقوله «واشتعل الرأس شيبا» من أحسن الاستعارات والمعنى اشتعل الشيب في الرأس وانتشر كما ينتشر شعاع النار قال الزجاج: يقال للشيب إذا كثر جدا قد اشتعل رأس فلان وأنشد للبيد:

إن ترى رأسي أمسى واضحا

سلط الشيب عليه فاشتعل والدعاء طلب الفعل من المدعو وفي مقابلته الإجابة كما إن في مقابلة الأمر الطاعة والمولى أصله من الولي وهو القرب وسمي ابن العم مولى لأنه يليه في النسب وقال ابن الأنباري في كتاب مشكل القرآن: المولى في اللغة ينقسم على ثمانية أقسام المنعم المعتق والمنعم عليه المعتق والولي والأولى بالشيء وابن العم والجار والصهر والحليف واستشهد على كل قسم من هذه الأقسام بشيء من الشعر ومما استشهد به في أنه بمعنى الولي والأولى قول الأخطل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت