فهرس الكتاب

الصفحة 4054 من 4264

قرأ الكسائي ولا كذابا بتخفيف الذال والباقون بالتشديد وقرأ أهل الحجاز وأبو عمرو رب السماوات بالرفع والباقون بالجر وقرأ عاصم وابن عامر ويعقوب وسهل الرحمن بالجر والباقون بالرفع .

ولا كذابا يجوز أن يكون مصدر كذب فيكون معناه ولا كذبا ويجوز أن يكون مصدر كاذبة مكاذبة وكذابا وبالتشديد قد يكون مصدر كذب قال الفراء قال أعرابي في طريق مكة يا با زكريا القصار أحب إليك أم الحلق يريد أقصر شعري أم أحلق ومن قرأ رب السماوات والأرض وما بينهما الرحمن قطع الاسم الأول من الجر الذي قبله في قوله «جزاء من ربك» فابتدأه وجعل الرحمن خبره ثم استأنف «لا يملكون منه» ومن قرأ «رب السماوات والأرض وما بينهما الرحمن» أتبع الاسمين الجر الذي قبلهما في قوله «من ربك» ومن قرأ «رب السماوات» الرحمن أتبع رب السماوات الجر الذي في قوله «من ربك» واستأنف بقوله الرحمن وجعل قوله «لا يملكون» خبر قوله «الرحمن» .

الحديقة الجنة المحوطة والجمع حدائق ومنه أحدق القوم بفلان إذا طافوا به ومنه الحدقة لأنه يحيط بها جفنها والأعناب جمع عنب وهو ثمر الكرم قبل أن يجف فإذا جف فهو الزبيب والكواعب جمع الكاعب وهي الجارية التي نهد ثدياها والأتراب جمع الترب وهي اللدة التي تنشأ مع لدتها على سن الصبي الذي يلعب بالتراب والدهاق الكأس الممتلئة التي لا مزيد فيها وأصل الدهق شدة الضغط أدهقت الكأس ملأتها قال

يلذه بكأسه الدهاق و «عطاء حسابا» أي كثيرا كافيا يقال أحسبت فلانا أي أعطيته ما يكفيه حتى قال حسبي قال:

ونقفي وليد الحي إن كان جائعا

ونحسبه إن كان ليس بجائع قال الأصمعي يقال حسبت الرجل بالتشديد أي أكرمته وأنشد:

إذا أتاه ضيفه يحسبه

من حاقن أو من صريح يحلبه .

حدائق بدل من قوله «مفازا» بدل البعض من الكل وكذلك ما بعده وأترابا صفة لكواعب .

جزاء منصوب بمعنى أن للمتقين مفازا أي جازاهم بذلك جزاء وأعطاهم عطاء فإن معنى جازاهم وأعطاهم واحد يوم يقوم الروح ظرف لقوله «لا يملكون» وقوله «صفا»

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت