فهرس الكتاب

الصفحة 1989 من 4264

للمذنبين على ما قاله بعضهم «ولا أقول لكم عندي خزائن الله» هذا تمام الحكاية عما قاله نوح لقومه ومعناه إني لا أرفع نفسي فوق قدرها فأدعي أن عندي مقدورات الله تعالى فأفعل ما أشاء وأعطي ما أشاء وأمنع من أشاء عن الجبائي وأبي مسلم وقيل خزائن الله مفاتيح الله في الرزق وهذا جواب لقولهم ما نراك إلا بشرا مثلنا أو قولهم وما نرى لكم علينا من فضل «ولا أعلم الغيب» أي ولا أدعي علم الغيب حتى أدلكم على منافعكم ومضاركم وقيل لا أعلم الغيب فأعلم ما تسرونه في نفوسكم فيكون جوابا لقولهم إن هؤلاء الذين آمنوا بك اتبعوك في ظاهر ما ترى منهم أي فسبيلي قبول إيمانهم الذي ظهر لي ولا يعلم ما يضمرونه إلا الله تعالى «ولا أقول إني ملك» فأخبركم بخبر السماء من قبل نفسي وإنما أنا بشر لا أعلم الأشياء من غير تعليم الله تعالى وقيل معناه لا أقول إني روحاني غير مخلوق من ذكر وأنثى بل أنا بشر مثلكم خصني الله بالرسالة «ولا أقول للذين تزدري أعينكم» أي لا أقول لهؤلاء المؤمنين الذين تستقلونهم وتستخفونهم وتحتقرهم أعينكم لما ترون عليهم من زي الفقراء «لن يؤتيهم الله خيرا» أي لا يعطيهم الله في المستقبل خيرا على أعمالهم ولا يثيبهم عليها بل أعطاهم الله كل خير في الدنيا من التوفيق ويعطيهم كل خير في الآخرة من الثواب «الله أعلم بما في أنفسهم» أي بما في قلوبهم من الإخلاص وغيره «إني إذا لمن الظالمين» إن طردتهم ، تكذيبا لظاهر إيمانهم أو قلت فيهم غير ما أعلم .

قَالُوا يَنُوحُ قَدْ جَدَلْتَنَا فَأَكثرْت جِدَلَنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِن كنت مِنَ الصدِقِينَ (32) قَالَ إِنَّمَا يَأْتِيكُم بِهِ اللَّهُ إِن شاءَ وَ مَا أَنتُم بِمُعْجِزِينَ (33) وَ لا يَنفَعُكمْ نُصحِى إِنْ أَرَدت أَنْ أَنصحَ لَكُمْ إِن كانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَن يُغْوِيَكُمْ هُوَ رَبُّكُمْ وَ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (34) أَمْ يَقُولُونَ افْترَاهُ قُلْ إِنِ افْترَيْتُهُ فَعَلىَّ إِجْرَامِى وَ أَنَا بَرِىءٌ مِّمَّا تجْرِمُونَ (35)

الجدال والمجادلة المقابلة بما يفتل الخصم من مذهبه بحجة أو شبهة وهو من الجدل شدة الفتل ويقال للصقر أجدل لأنه من أشد الجوارح والجدال والمراء بمعنى غير

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت