رخام بنته له حمير
إذا جاء ماؤهم لم يرم وقيل العرم اسم واد كان يجتمع فيه سيول من أودية شتى وقيل العرم هنا اسم الجرذ الذي نقب السكر عليهم وهو الذي يقال له الخلد وقيل العرم المطر الشديد .
«آية» اسم كان .
«جنتان» رفع على أنه بدل من آية ويجوز أن يكون خبرا لمبتدء محذوف كأنه قيل ما الآية فقال الآية جنتان و «عن يمين وشمال» صفة لجنتان وعلى هذا تقف على قوله «آية» وتبتدئ بقوله «جنتان» .
«كلوا من رزق ربكم» أي يقال كلوا من رزق ربكم منهما فحذف العائد من الصفة إلى الموصوف كما حذف القول .
«بلدة طيبة» تقديره هذه بلدة طيبة والله رب غفور .
ثم أخبر سبحانه عن قصة سبإ بما دل على حسن عاقبة الشكور وسوء عاقبة الكفور فقال «لقد كان لسبإ» وهو أبو عرب اليمن كلها وقد تسمى به القبيلة وفي الحديث عن فروة بن مسيك أنه قال سألت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) عن سبإ أرجل هو أم امرأة فقال هو رجل من العرب ولد له عشرة تيامن منهم ستة وتشاءم منهم أربعة فأما الذين تيامنوا فالأزد وكندة ومذحج والأشعرون وأنمار وحمير فقال رجل من القوم ما أنمار قال الذين منهم خثعم وبجيلة وأما الذين تشاءموا فعاملة وجذام ولخم وغسان فالمراد بسبأ هاهنا القبيلة الذين هم أولاد سبإ ابن يشجب بن يعرب بن قحطان «في مسكنهم» أي في بلدهم «آية» أي حجة على وحدانية الله عز اسمه وكمال قدرته وعلامة على سبوغ نعمه ثم فسر سبحانه الآية فقال «جنتان عن يمين وشمال» أي بستانين عن يمين من أتاهما وشماله وقيل عن يمين البلد وشماله وقيل أنه لم يرد جنتين اثنتين والمراد كانت ديارهم على وتيرة واحدة إذا كانت البساتين عن يمينهم وشمالهم متصلة بعضها ببعض وكان من كثرة النعم أن المرأة كانت تمشي والمكتل على رأسها فيمتلئ بالفواكه من غير أن تمس بيدها شيئا وقيل الآية المذكورة هي أنه لم يكن في قريتهم بعوضة ولا ذباب ولا برغوث ولا عقرب ولا حية وكان الغريب إذا دخل بلدهم وفي ثيابه قمل ودواب ماتت عن ابن زيد وقيل إن المراد بالآية خروج الأزهار والثمار من الأشجار على اختلاف ألوانها وطعومها وقيل إنما كانت ثلاث عشرة قرية في كل قرية نبي يدعوهم إلى الله سبحانه يقولون لهم «كلوا من رزق ربكم واشكروا له» أي كلوا مما رزقكم الله في هذه الجنان واشكروا له يزيدكم من نعمه واستغفروه يغفر لكم «بلدة