فهرس الكتاب

الصفحة 2514 من 4264

مثل دكاء قالوا ناقة دكاء أي لا سنام لها ولا بد من تقدير الحذف لأن الجبل مذكر فلا يوصف بدكاء .

السد وضع ما ينتفي به الخرق يقال سده يسده ومنه سدد السهم لأنه سد عليه طرق الاضطراب ومنه السداد الصواب والردم السد والحاجز يقال ردم فلان موضع كذا يردمه ردما والثوب المردم الخلق المرقع ومنه قول عنترة:

هل غادر الشعراء من متردم

أم هل عرفت الدار بعد توهم أي هل تركوا من قول يؤلف تأليف الثوب المرقع والزبرة الجملة المجتمعة من الحديد والصفر ونحوهما وأصله الاجتماع ومنه الزبور وزبرت الكتاب إذا كتبته لأنك جمعت حروفه قال أبو عبيدة: القطر الحديد المذاب وأنشد:

حسام كلون الملح صاف حديدة

جراز من أقطار الحديد المنعت وأصله من القطر لأن الرصاص والحديد إذا أذيب قطر كما يقطر الماء وفي استطاع ثلاث لغات استطاع يستطيع واسطاع يسطيع واستاع يستيع بحذف الطاء استثقلوا اجتماعهما وهما من مخرج واحد فأما اسطاع يسطيع بقطع الألف وهو أطاع أفعل فزادوا السين عوضا من ذهاب حركة الواو لأن أصل أطاع أطوع ومثله أهراق يهريق زادوا الهاء في أراق يريق وليس هذا العوض بلازم ألا ترى أن ما كان نحوه لم يلزمه هذا العوض .

«حتى إذا بلغ بين السدين» ثم أخبر سبحانه عن حال ذي القرنين بعد منصرفه عن المشرق أنه سلك طريقا إلى أن بلغ بين السدين ووصل إلى ما بينهما وهما الجبلان اللذان جعل الردم بينهما وهو الحاجز بين يأجوج ومأجوج ومن وراءهم عن ابن عباس وقتادة والضحاك وقيل أراد بالسدين الموضع الذي فيه السدان اليوم لأنه لو كان هناك سد لم يكن لطلبهم السد معنى والسد الموضع المسدود لا المنفتح «وجد من دونهما قوما لا يكادون يفقهون قولا» أي خصوا بلغة كادوا لا يعرفون غيرها قال ابن عباس: كادوا لا يفقهون كلام أحد ولا يفهم الناس كلامهم وإنما قال «لا يكادون» لأنهم فهموا بعض الأشياء عنهم وإن كان بعد شدة ولذلك حكى الله عنهم أنهم «قالوا يا ذا القرنين إن يأجوج ومأجوج مفسدون في الأرض» ويجوز أن يكون الله سبحانه فهم ذا القرنين لسانهم كما فهم سليمان (عليه السلام ) )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت