فهرس الكتاب

الصفحة 2699 من 4264

الوليد بن عتبة وعبيدة بن الحرث بن عبد المطلب قتل شيبة بن ربيعة عن أبي ذر الغفاري وعطا وكان أبو ذر يقسم بالله تعالى أنها نزلت فيهم ورواه البخاري في الصحيح وقيل نزلت في أهل القرآن وأهل الكتاب عن ابن عباس وقيل في المؤمنين والكافرين عن الحسن ومجاهد والكلبي وهذا قول أبي ذر إلا أن هؤلاء لم يذكروا يوم بدر .

لما تقدم ذكر المؤمنين والكافرين بين سبحانه ما أعده لكل واحد من الفريقين فقال «هذان خصمان» أي جمعان فالفرق الخمسة الكافرة خصم والمؤمنون خصم وقد ذكروا في قوله «إن الذين آمنوا والذين هادوا والصابئين» الآية «اختصموا في ربهم» أي في دين ربهم فقالت اليهود والنصارى للمسلمين نحن أولى بالله منكم لأن نبينا قبل نبيكم وديننا قبل دينكم وقال المسلمون بل نحن أحق بالله منكم آمنا بكتابنا وكتابكم ونبينا ونبيكم وكفرتم أنتم بنبينا حسدا فكان هذا خصومتهم وقيل إن معنى اختصموا اقتتلوا يوم بدر «فالذين كفروا قطعت لهم ثياب من نار» قال ابن عباس حين صاروا إلى جهنم لبسوا مقطعات النيران وهي الثياب القصار وقيل يجعل لهم ثياب نحاس من نار وهي أشد ما تكون حرا عن سعيد بن جبير وقيل أن النار تحيط بهم كإحاطة اللثياب التي يلبسونها بهم «يصب من فوق رءوسهم الحميم» أي الماء المغلى فيذيب في ما بطونهم من الشحوم وتساقط الجلود وفي خبر مرفوع أنه يصب على رءوسهم الحميم فينفذ إلى أجوافهم فيسلت ما فيها «يصهر به ما في بطونهم والجلود» أي يذاب وينضج بذلك الحميم ما فيها من الأمعاء وتذاب به الجلود «ولهم مقامع من حديد» قال الليث المقمعة شبه الجرز من الحديد يضرب بها الرأس وروى أبو سعيد الخدري قال قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) في قوله «ولهم مقامع من حديد» لو وضع مقمع من حديد في الأرض ثم اجتمع عليه الثقلان ما أقلوه من الأرض وقال الحسن إن النار ترميهم بلهبها حتى إذا كانوا في أعلاها ضربوا بمقامع فهووا فيها سبعين خريفا فإذا انتهوا إلى أسفلها ضربهم زفير لهبها فلا يستقرون ساعة فذلك قوله «كلما أرادوا أن يخرجوا منها من غم أعيدوا فيها» أي كلما حاولوا الخروج من النار لما يلحقهم من الغم والكرب الذي يأخذ بأنفسهم حين ليس لها مخرج ردوا إليها بالمقامع «وذوقوا عذاب الحريق» أي ويقال لهم ذوقوا والذوق طلب إدراك الطعم والحريق الاسم من الاحتراق قال الزجاج هذا لأحد الخصمين وقال في الخصم الذين هم المؤمنون «إن الله يدخل الذين آمنوا» بالله وأقروا بوحدانيته «وعملوا الصالحات جنات تجري من تحتها الأنهار» أي من تحت أبنيتها وأشجارها «يحلون فيها» أي يلبسون الحلي فيها «من أساور» وهي حلي اليد «من ذهب ولؤلؤا» أي ومن لؤلؤ «ولباسهم فيها حرير» أي ديباج حرم الله سبحانه لبس

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت