فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
* وَ قَالَ اللَّهُ لا تَتَّخِذُوا إِلَهَينِ اثْنَينِ إِنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَحِدٌ فَإِيَّى فَارْهَبُونِ (51) وَ لَهُ مَا في السمَوَتِ وَ الأَرْضِ وَ لَهُ الدِّينُ وَاصِبًا أَ فَغَيرَ اللَّهِ تَتَّقُونَ (52) وَ مَا بِكُم مِّن نِّعْمَة فَمِنَ اللَّهِ ثُمَّ إِذَا مَسكُمُ الضرُّ فَإِلَيْهِ تجْئَرُونَ (53) ثُمَّ إِذَا كَشف الضرَّ عَنكُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِّنكم بِرَبهِمْ يُشرِكُونَ (54) لِيَكْفُرُوا بِمَا ءَاتَيْنَهُمْ فَتَمَتَّعُوا فَسوْف تَعْلَمُونَ (55)
وصب الشيء وصوبا إذا دام ووصب الدين وجب وقال أبو الأسود:
لا أبتغي الحمد القليل بقاؤه
يوما بذم الدهر أجمع واصبا والوصب الألم الذي يكون عن الإعياء بدوام العمل مدة قال:
لا يغمز الساق من أين ومن وصب
ولا يعض على شرسوفه الصفر والجؤار الاستغاثة برفع الصوت ويقال جار الثور يجار جؤارا إذا رفع صوته من جوع أو غيره قال الأعشى:
وما أيبلي على هيكل
بناه وصلب فيه وصارا
يراوح من صلوات المليك
طورا سجودا وطورا جؤارا وبناء الأصوات على فعال وفعيل نحو الصراخ والبكاء والعويل والصفير والفعال أكثر .
ذكر اثنين توكيدا لقوله «إلهين» كما ذكر الواحد في قوله «إله واحد» «واصبا» نصب على الحال وما بكم موصول وصلة في موضع الرفع بالابتداء ودخلت الفاء في خبره وهو قوله «فمن الله» تقديره فهو من الله ولا فعل هاهنا لأن قوله «بكم» قد تضمن معنى الفعل فإنه بمعنى وما حل بكم من نعمة .
لما بين سبحانه دلائل قدرته وإلهيته عقبه بالتنبيه على وحدانيته فقال «وقال الله لا تتخذوا إلهين اثنين» أي لا تعبدوا مع الله إلها آخر فتشركوا بينهما في العبادة لأنه لا يستحق العبادة سواه وذكر اثنين كما يقال فعلت ذلك لأمرين اثنين وقيل إن تقديره لا تتخذوا اثنين إلهين يريد به نفسه وغيره «إنما هو إله واحد» وإنما لإثبات المذكور ونفي ما عداه فكأنه قال هو إله واحد لا إله غيره «فإياي فارهبون» أي ارهبوا أعقابي وسطواتي ولا تخشوا غيري وورد عن بعض الحكماء أنه قال نهاك ربك أن تتخذ إلهين فاتخذت آلهة عبدت نفسك وهواك ودنياك وطبعك ومرادك وعبدت الخلق فإني تكون موحدا «وله ما في السماوات والأرض» ملكا وملكا وخلقا «وله الدين واصبا» أي وله الطاعة دائمة واجبة على الدوام عن ابن عباس والحسن ومجاهد وقتادة ومعناه أنه سبحانه الذي يعبد دائما وغيره