فهرس الكتاب

الصفحة 1381 من 4264

(والثاني) أن يكون «يوم ينفخ في الصور» مبنيا عن قوله «يوم يقول كن فيكون» (والثالث) أن يكون منصوبا بقوله «الحق» والمعنى قوله الحق يوم ينفخ في الصور والوجه في اختصاصه بذلك اليوم وإن كان قوله حقا في كل وقت ما بيناه في الوجه الأول وهو مثل قوله والأمر يومئذ لله ولا شك أن الأمر في كل وقت لله تعالى والمراد أن ذلك اليوم يوم لا يخالف الله في أوامره لأنها محتومة ليس فيها تخيير ولا يقدر أحد على معصيته وأما الصور فقيل فيه قرن ينفخ فيه إسرافيل (عليه السلام) نفختين فتفنى الخلائق كلهم بالنفخة الأولى ويحيون بالنفخة الثانية فتكون النفخة الأولى لانتهاء الدنيا والثانية لابتداء الآخرة وقال الحسن هو جمع صورة كما أن السور جمع سورة وعلى هذا فيكون معناه يوم ينفخ الروح في الصور ويؤيد القول الأول ما رواه أبو سعيد الخدري عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) أنه قال كيف أنعم وقد التقم صاحب القرن القرن وحنا جبينه وأصغى سمعه ينتظر أن يؤمر فينفخ قالوا فكيف نقول يا رسول الله قال قولوا حسبنا الله ونعم الوكيل والعرب تقول نفخ الصور ونفخ في الصور قال الشاعر:

لو لا ابن جعدة لم يفتح قهندزكم

ولا خراسان حتى ينفخ الصور «عالم الغيب والشهادة» أي يعلم ما لا يشاهده الخلق وما يشاهدونه وما لا يعلمه الخلق وما يعلمونه لا يخفى عليه شيء من ذلك «وهو الحكيم» في أفعاله «الخبير» العالم بعباده وأفعالهم .

* وَ إِذْ قَالَ إِبْرَهِيمُ لأَبِيهِ ءَازَرَ أَ تَتَّخِذُ أَصنَامًا ءَالِهَةً إِنى أَرَاك وَ قَوْمَك في ضلَل مُّبِين (74) وَ كَذَلِك نُرِى إِبْرَهِيمَ مَلَكُوت السمَوَتِ وَ الأَرْضِ وَ لِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ (75)

القراءة الظاهرة «آزر» بالفتح وقرأ يعقوب الحضرمي آزر بضم الراء وهو قراءة الحسن وابن عباس ومجاهد والضحاك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت