فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
يطعم وروى العياشي بالإسناد المتصل أن الفضل بن سهل ذا الرياستين سأل أبا الحسن علي بن موسى الرضا (عليهماالسلام) فقال أخبرني عما اختلف الناس فيه من الرؤية فقال من وصف الله بخلاف ما وصف به نفسه فقال أعظم الفرية على الله «لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار» وهذه الأبصار ليست هي الأعين إنما هي الأبصار التي في القلوب لا يقع عليه الأوهام ولا يدرك كيف هو «وهو اللطيف» قيل في معناه وجوه (أحدها) أنه اللاطف بعباده بسبوغ الإنعام غير أنه عدل عن وزن فاعل إلى فعيل للمبالغة (والثاني) أن معناه لطيف التدبير إلا أنه حذف لدلالة الكلام عليه - (والثالث) أن اللطيف الذي يستقل الكثير من نعمه ويستكثر القليل من طاعة عباده (والرابع) أن اللطيف الذي إذا دعوته لباك وإن قصدته آواك وإن أحببته أدناك وإن أطعته كافأك وإن عصيته عافاك وإن أعرضت عنه دعاك وإن أقبلت إليه هداك (والخامس) اللطيف من يكافي الوافي ويعفو عن الجافي (والسادس) اللطيف من يعز المفتخر به ويغني المفتقر إليه (والسابع) اللطيف من يكون عطاؤه خيرة ومنعه ذخيرة «الخبير» العليم بكل شيء من مصالح عباده فيدبرهم عليها وبأفعالهم فيجازيهم عليها .
قرأ ابن كثير وأبو عمرو دارست وقرأ ابن عامر ويعقوب وسهل درست بفتح السين وسكون التاء والباقون «درست» وفي قراءة عبد الله وأبي درس أي ليقولوا درس محمد وروي عن ابن عباس والحسن درست .
من قرأ دارست فمعناه أنك دارست أهل الكتاب وذاكرتهم ويقويه قوله وأعانه عليه قوم آخرون ومن قرأ «درست» فحجته أن ابن مسعود قرأ درس فأسند الفعل فيه إلى الغيبة كما أسند إلى الخطاب ومن قرأ درست فهو من الدروس الذي هو تعفي الأثر أي انمحت ويكون اللام في «ليقولوا» على هذا بمعنى لكراهية أن يقولوا ولأن لا يقولوا أنها أخبار قد تقدمت فطال العهد بها وباد من كان يعرفها لأن تلك الأخبار لا تخلو من خلل فإذا سلم