فهرس الكتاب

الصفحة 1522 من 4264

يكفروا فيها خالصة فموضع في على هذا نصب ب آمنوا ويجوز أن يكون «في الحياة الدنيا» في موضع حال وصاحب الحال هو هي والعامل في الحال معنى الفعل وهو قوله «للذين آمنوا» والمعنى قل هي لهم مستقرة في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة ولا يجوز في هذا الوجه ولا في الوجه الذي قبله تقدير تقديم «في الحياة» على قوله «للذين آمنوا» أما في الوجه الأول فلأن قوله «في الحياة» صلة الذين ولا يجوز تقديم الصلة على الموصول وأما في الوجه الآخر فلأنه في موضع الحال والحال لا يجوز تقديمها إذا كان العامل فيها معنى الفعل وهذا الوجه الثالث ذكره أبو إسحاق وأما قراءة من قرأ «خالصة» بالنصب جعله منصوبا على الحال على أن العامل في قوله «في الحياة الدنيا» على تأويل الحال إلى آخر كلامه فينبغي أن تعلم أن من نصب «خالصة» في قراءة جاز أن يكون «في الحياة الدنيا» ظرفا للذين آمنوا والعامل فيه معنى الفعل وجاز أن يكون متعلقا ب آمنوا وظرفا له وجاز أن يكون في موضع الحال كما ذكر فالوجهان الأولان لا يحتاج معهما إلى تقدير شيء حتى تعلقه بما قبل أما إذا كان ظرفا للأم الجارة فمعنى الفعل يعمل فيه كما تقول لك ثوب كل يوم وإذا كان من الصلة فنفس الفعل الظاهر يعمل فيه فأما إذا جعلته حالا فإنه ينبغي أن تقدر فعلا وأو اسم فاعل يكون في موضع الحال ويكون في الحياة متعلقا به ولا يوهمنك قول أبي إسحاق الذي ذكرناه أنه يلزم أن يقدر قوله «في الحياة الدنيا» في تقدير الحال لا غير إذا جعلت خالصة منصوبا على الحال فإن الوجهين الآخرين كل واحد منهما مع نصب «خالصة» على الحال سائغ جائز .

لما تقدم ذكر ما أنعم الله سبحانه على عباده من اللباس والرزق أمرهم في أثرها بتناول الزينة والتستر والاقتصاد في المأكل والمشرب فقال «يا بني آدم» وهو خطاب لسائر المكلفين «خذوا زينتكم عند كل مسجد» أي خذوا ثيابكم التي تتزينون بها للصلاة في الجمعات والأعياد عن أبي جعفر الباقر (عليه السلام) وقيل عند كل صلاة روى العياشي بإسناده أن الحسن بن علي (عليهماالسلام) كان إذا قام إلى الصلاة لبس أجود ثيابه فقيل له يا ابن رسول الله لم تلبس أجود ثيابك فقال إن الله جميل يحب الجمال فأتجمل لربي وهو يقول «خذوا زينتكم عند كل مسجد» فأحب أن ألبس أجود ثيابي وقيل معناه خذوا ما تسترون به عوراتكم وإنما قال ذلك لأنهم كانوا يتعرون من ثيابهم للطواف على ما تقدم بيانه وكان يطوف الرجال بالنهار والنساء بالليل فأمرنا بلبس الثياب في الصلاة والطواف عن جماعة من المفسرين وقيل إن أخذ الزينة هو التمشط عند كل صلاة روي ذلك عن الصادق (عليه السلام) «وكلوا واشربوا»

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت