شرابون للقهوات لعابون بالكعبات ركابون للشهوات متبعون للذات تاركون للجمعات مضيعون للصلوات «فسوف يلقون غيا» أي يلقون مجازاة الغي عن الزجاج وهذا كقوله «ومن يفعل ذلك يلق أثاما» أي مجازاة الآثام وقيل يلقون غيا أي شرا وخيبة عن ابن عباس وابن زيد ومنه قول الشاعر:
ومن يغو لا يعدم على الغي لائما أي يخب وقيل الغي واد في جهنم عن ابن مسعود وعطاء وكعب «إلا من تاب» أي ندم على ما سلف «وآمن» في مستقبل عمره «وعمل صالحا» من الواجبات والمندوبات «فأولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون شيئا» ومن قرأ يدخلون بضم الياء وفتح الخاء أراد أن الله سبحانه يدخلهم الجنة بأن يأمرهم بدخولها وهذا يطابق قوله «ولا يظلمون» ومن قرأ «يدخلون» أراد أنهم يدخلونها بأمر الله والمعنيان واحد ولا يبخسون شيئا من ثوابهم بل يوفيه الله إليهم على التمام والكمال وفي هذا دلالة على أن الله لا يمنع أحدا ثواب عمله ولا يبطله لأنه سبحانه سمى ذلك ظلما .
جَنَّتِ عَدْن الَّتى وَعَدَ الرَّحْمَنُ عِبَادَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّهُ كانَ وَعْدُهُ مَأْتِيًّا (61) لا يَسمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا إِلا سلَمًا وَ لهَُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَ عَشِيًّا (62) تِلْك الجَْنَّةُ الَّتى نُورِث مِنْ عِبَادِنَا مَن كانَ تَقِيًّا (63) وَ مَا نَتَنزَّلُ إِلا بِأَمْرِ رَبِّك لَهُ مَا بَينَ أَيْدِينَا وَ مَا خَلْفَنَا وَ مَا بَينَ ذَلِك وَ مَا كانَ رَبُّك نَسِيًّا (64) رَّب السمَوَتِ وَ الأَرْضِ وَ مَا بَيْنهُمَا فَاعْبُدْهُ وَ اصطبرْ لِعِبَدَتِهِ هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سمِيًّا (65)
قرأ رويس عن يعقوب نورث بالتشديد والباقون «نورث» وفي بعض الروايات عن أبي عمرو «هل تعلم» يدغم اللام في التاء والأكثر الإظهار .
يقال أورثه وورثه بمعنى قال أبو علي يرى سيبويه أن إدغام اللام في التاء والدال والطاء والصاد والزاي والسين جائز لأن مخرج اللام قريب من مخارجهن وهي حروف