فهرس الكتاب

الصفحة 1388 من 4264

و إذا جازت عليها الحركة والسكون فلا بد أن تكون مخلوقة محدثة وإذا كانت محدثة فلا بد لها من محدث والمحدث لا بد أن يكون قادرا ليصح منه الإحداث وإذا أحدثها على غاية الانتظام والإحكام فلا بد أن يكون عالما وإذا كان قادرا عالما وجب أن يكون حيا موجودا وفيها تنبيه لمشركي العرب وزجر لهم عن عبادة الأصنام وحث لهم على سلوك طريق أبيهم إبراهيم (عليه السلام) في النظر والتفكر لأنهم كانوا يعظمون آباءهم فأعلمهم سبحانه أن اتباع الحق من دين إبراهيم الذي يقرون بفضله أوجب عليهم .

] القصة [

ذكر أهل التفسير والتاريخ أن إبراهيم (عليه السلام) ولد في زمن نمرود بن كنعان وزعم بعضهم أن نمرود كان من ولاة كيكاوس وبعضهم قال كان ملكا برأسه وقيل لنمرود أنه يولد في بلده هذه السنة مولود يكون هلاكه وزوال ملكه على يده ثم اختلفوا فقال بعضهم إنما قالوا ذلك من طريق التنجيم والتكهن وقال آخرون بل وجد ذلك في كتب الأنبياء وقال آخرون رأى نمرود كان كوكبا طلع فذهب بضوء الشمس والقمر فسأل عنه فعبر بأنه غلام يذهب ملكه على يده عن السدي فعند ذلك أمر بقتل كل ولد يولد تلك السنة وأمر بأن يعزل الرجال عن النساء وبأن يتفحص عن أحوال النساء فمن وجدت حبلى تحبس حتى تلد فإن كان غلاما قتل وإن كانت جارية خليت حتى حبلت أم إبراهيم فلما دنت ولادة إبراهيم خرجت أمه هاربة فذهبت به إلى غار ولفته في خرقة ثم جعلت على باب الغار صخرة ثم انصرفت عنه فجعل الله رزقه في إبهامه فجعل يمصها فتشخب لبنا وجعل يشب في اليوم كما يشب غيره في الجمعة ويشب في الجمعة كما يشب غيره في الشهر ويشب في الشهر كما يشب غيره في السنة فمكث ما شاء الله أن يمكث وقيل كانت تختلف إليه أمه فكان يمص أصابعه فوجدته يمص من أصبع ماء ومن أصبع لبنا ومن أصبع عسلا ومن أصبع تمرا ومن أصبع سمنا عن أبي روق ومحمد بن إسحاق ولما خرج من السرب نظر إلى النجم وكان آخر الشهر فرأى الكوكب قبل القمر ثم رأى القمر ثم رأى الشمس فقال ما قال ولما رأى قومه يعبدون الأصنام خالفهم وكان يعيب آلهتهم حتى فشا أمره وجرت المناظرات .

وَ حَاجَّهُ قَوْمُهُ قَالَ أَ تحَجُّونى في اللَّهِ وَ قَدْ هَدَانِ وَ لا أَخَاف مَا تُشرِكُونَ بِهِ إِلا أَن يَشاءَ رَبى شيْئًا وَسِعَ رَبى كلَّ شىْء عِلْمًا أَ فَلا تَتَذَكرُونَ (80) وَ كيْف أَخَاف مَا أَشرَكتُمْ وَ لا تخَافُونَ أَنَّكُمْ أَشرَكْتُم بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنزِّلْ بِهِ عَلَيْكمْ سلْطنًا فَأَى الْفَرِيقَينِ أَحَقُّ بِالأَمْنِ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ (81)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت