التسبيح في الجنة بدل التسمية في الدنيا عن ابن جريج «وتحيتهم فيها سلام» أي تحيتهم من الله سبحانه في الجنة سلام وقيل معناه تحية بعضهم لبعض فيها أو تحية الملائكة لهم فيها سلام يقولون سلام عليك أي سلمتم من الآفات والمكاره التي ابتلي بها أهل النار وقد ذكرنا معنى قوله «وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين» وليس المراد أن ذلك يكون آخر كلامهم حتى لا يتكلموا بعده بشيء بل المراد أنهم يجعلون هذا آخر كلامهم في كل ما ذكروه عن الحسن والجبائي .
* وَ لَوْ يُعَجِّلُ اللَّهُ لِلنَّاسِ الشرَّ استِعْجَالَهُم بِالْخَيرِ لَقُضىَ إِلَيهِمْ أَجَلُهُمْ فَنَذَرُ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا في طغْيَنهِمْ يَعْمَهُونَ (11) وَ إِذَا مَس الانسنَ الضرُّ دَعَانَا لِجَنبِهِ أَوْ قَاعِدًا أَوْ قَائمًا فَلَمَّا كَشفْنَا عَنْهُ ضرَّهُ مَرَّ كَأَن لَّمْ يَدْعُنَا إِلى ضرّ مَّسهُ كَذَلِك زُيِّنَ لِلْمُسرِفِينَ مَا كانُوا يَعْمَلُونَ (12)
قرأ ابن عامر ويعقوب لقضى بفتح القاف أجلهم منصوب والباقون «لقضي» على ما لم يسم فاعله «أجلهم» بالرفع .
قال أبو علي اللام في قوله «لقضي إليهم» جواب لو في قوله «ولو يعجل الله للناس الشر استعجالهم بالخير» والمعنى والله أعلم ولو يعجل الله للناس دعاء الشر أي ما يدعون به من الشر على أنفسهم في حال ضجر أو بطر استعجاله إياهم بدعاء الخير فأضاف المصدر إلى المفعول فحذف الفاعل كقوله تعالى لا يسأم الإنسان من دعاء الخير في حذف ضمير الفاعل والتقدير ولو يعجل الله للناس الشر استعجالا مثل استعجالهم بالخير لقضي إليهم أجلهم قال أبو عبيدة لقضي إليهم أجلهم معناه لفرغ من أجلهم وأنشد لأبي ذويب:
وعليهما مسرودتان قضاهما
داود أو صنع السوابغ تبع