فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ثلاثة آلاف ونحن بقية
ثلاث مئين إن كثرنا فأربع عن سعيد بن جبير ومجاهد وقيل نزلت في المطعمين يوم بدر وكانوا اثني عشر رجلا أبو جهل بن هشام وعتبة وشيبة ابنا ربيعة بن عبد شمس ونبيه ومنبه ابنا الحجاج وأبو البختري بن هشام والنضر بن الحارث وحكيم بن حزام وأبي بن خلف وزمعة بن الأسود والحرث بن عامر بن نوفل والعباس بن عبد المطلب وكلهم من قريش وكان كل يوم يطعم واحد منهم عشر جزر وكانت النوبة يوم الهزيمة للعباس عن الكلبي والضحاك ومقاتل وقيل لما أصيبت قريش يوم بدر ورجع فلهم إلى مكة مشى صفوان بن أمية وعكرمة بن أبي جهل في رجال من قريش أصيب آباؤهم وإخوانهم ببدر فكلموا أبا سفيان بن حرب ومن كانت له في تلك العير من قريش تجارة فقالوا يا معشر قريش إن محمدا قد وتركم وقتل خياركم فأعينونا بهذا المال الذي أفلت على حربه لعلنا أن ندرك منه ثارا بمن أصيب منا ففعلوا فأنزل الله فيهم هذه الآية رواه محمد بن إسحاق عن رجاله .
ثم ذكر سبحانه إنفاق المشركين أموالهم في معصية الله تعالى فقال «إن الذين كفروا ينفقون أموالهم» في قتال الرسول والمؤمنين «ليصدوا عن سبيل الله» أي ليمنعوا بذلك الناس عن دين الله الذي أتى به محمد (صلى الله عليه وآله وسلّم) وإنما قال ليصدوا وإن كانوا لم يقصدوا ذلك من حيث لم يعلموا أن ذلك دين الله لأن فعلهم ذلك كان صدا عن دين الله وإن لم يقصدوا ذلك «فسينفقونها» معناه فسيقع منهم الإنفاق لها «ثم تكون عليهم حسرة» معناه ثم ينكشف لهم ويظهر من ذلك الإنفاق ما يكون حسرة عليهم من حيث إنهم لا ينتفعون بذلك الإنفاق لا في الدنيا ولا في الآخرة بل يكون وبالا عليهم «ثم يغلبون» في الحرب أي يغلبهم المؤمنون وفي هذا دلالة على صحة نبوة النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) لأنه أخبر بالشيء قبل كونه فوجد على ما أخبر به «والذين كفروا إلى جهنم يحشرون» أي يجمعون إلى النار بعد تحسرهم في الدنيا ووقوع الظفر بهم وقتلهم وإنما أعاد قوله «والذين كفروا» لأن جماعة ممن أنفقوا أسلموا بعد فخص منهم من مات على كفره بوعيد الآخرة «ليميز الله الخبيث من الطيب» معناه ليميز الله نفقة الكافرين من نفقة المؤمنين «ويجعل الخبيث بعضه على بعض» أي ويجعل نفقة المشركين بعضها فوق بعض «فيركمه» أي فيجمعه «جميعا»