فهرس الكتاب

الصفحة 1717 من 4264

ثلاثة آلاف ونحن بقية

ثلاث مئين إن كثرنا فأربع عن سعيد بن جبير ومجاهد وقيل نزلت في المطعمين يوم بدر وكانوا اثني عشر رجلا أبو جهل بن هشام وعتبة وشيبة ابنا ربيعة بن عبد شمس ونبيه ومنبه ابنا الحجاج وأبو البختري بن هشام والنضر بن الحارث وحكيم بن حزام وأبي بن خلف وزمعة بن الأسود والحرث بن عامر بن نوفل والعباس بن عبد المطلب وكلهم من قريش وكان كل يوم يطعم واحد منهم عشر جزر وكانت النوبة يوم الهزيمة للعباس عن الكلبي والضحاك ومقاتل وقيل لما أصيبت قريش يوم بدر ورجع فلهم إلى مكة مشى صفوان بن أمية وعكرمة بن أبي جهل في رجال من قريش أصيب آباؤهم وإخوانهم ببدر فكلموا أبا سفيان بن حرب ومن كانت له في تلك العير من قريش تجارة فقالوا يا معشر قريش إن محمدا قد وتركم وقتل خياركم فأعينونا بهذا المال الذي أفلت على حربه لعلنا أن ندرك منه ثارا بمن أصيب منا ففعلوا فأنزل الله فيهم هذه الآية رواه محمد بن إسحاق عن رجاله .

ثم ذكر سبحانه إنفاق المشركين أموالهم في معصية الله تعالى فقال «إن الذين كفروا ينفقون أموالهم» في قتال الرسول والمؤمنين «ليصدوا عن سبيل الله» أي ليمنعوا بذلك الناس عن دين الله الذي أتى به محمد (صلى الله عليه وآله وسلّم) وإنما قال ليصدوا وإن كانوا لم يقصدوا ذلك من حيث لم يعلموا أن ذلك دين الله لأن فعلهم ذلك كان صدا عن دين الله وإن لم يقصدوا ذلك «فسينفقونها» معناه فسيقع منهم الإنفاق لها «ثم تكون عليهم حسرة» معناه ثم ينكشف لهم ويظهر من ذلك الإنفاق ما يكون حسرة عليهم من حيث إنهم لا ينتفعون بذلك الإنفاق لا في الدنيا ولا في الآخرة بل يكون وبالا عليهم «ثم يغلبون» في الحرب أي يغلبهم المؤمنون وفي هذا دلالة على صحة نبوة النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) لأنه أخبر بالشيء قبل كونه فوجد على ما أخبر به «والذين كفروا إلى جهنم يحشرون» أي يجمعون إلى النار بعد تحسرهم في الدنيا ووقوع الظفر بهم وقتلهم وإنما أعاد قوله «والذين كفروا» لأن جماعة ممن أنفقوا أسلموا بعد فخص منهم من مات على كفره بوعيد الآخرة «ليميز الله الخبيث من الطيب» معناه ليميز الله نفقة الكافرين من نفقة المؤمنين «ويجعل الخبيث بعضه على بعض» أي ويجعل نفقة المشركين بعضها فوق بعض «فيركمه» أي فيجمعه «جميعا»

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت