و له ما سكن وتحرك إلا أن العرب قد تذكر أحد وجهي الشيء وتحذف الآخر لأن المذكور ينبه على المحذوف كقوله تعالى «سرابيل تقيكم الحر» والمراد الحر والبرد ومتى قيل لما ذا ذكر السكون والحركة من بين سائر المخلوقات فالجواب لما في ذلك من التنبيه على حدوث العالم وإثبات الصانع لأن كل جسم لا ينفك من الحوادث التي هي الحركة والسكون فإذا لا بد من محرك ومسكن لاستواء الوجهين في الجواز ولما نبه على إثبات الصانع عقبه بذكر صفته فقال «وهو السميع العليم» والسميع هو الذي على صفة يصح لأجلها أن يسمع المسموعات إذا وجدت وهو كونه حيا لا آفة به ولذلك يوصف به فيما لم يزل والعليم هو العالم بوجوده التدابير في خلقه وبكل ما يصح أن يعلم وإنما جعل الليل والنهار في هذه الآية كالمسكن لما اشتملا عليه لأنه ليس يخرج منهما شيء فجمع كل الأشياء بهذا اللفظ القليل الحروف وهذا من أفصح ما يمكن كما قال النابغة:
فإنك كالليل الذي هو مدركي
وإن خلت إن المنتأى عنك واسع فجعل الليل مدركا له إذ كان مشتملا عليه .
روي في الشواذ قراءة عكرمة والأعمش ولا يطعم بفتح الياء ومعناه ولا يأكل .
الفطرة ابتداء الخلقة قال ابن عباس ما كنت أدري معنى الفاطر حتى احتكم