فهرس الكتاب

الصفحة 1486 من 4264

الأمة رواه أبو هريرة وعائشة مرفوعا وهو المروي عن الباقر (عليه السلام) جعلوا دين الله أديانا لإكفار بعضهم بعضا وصاروا أحزابا وفرقا «لست منهم في شيء» هذا خطاب للنبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) وإعلام له أنه ليس منهم في شيء وأنه على المباعدة التامة من أن يجتمع معهم في معنى من مذاهبهم الفاسدة وليس كذلك بعضهم مع بعض لأنهم يجتمعون في معنى من المعاني الباطلة وإن افترقوا في غيره فليس منهم في شيء لأنه بريء من جميعه وقيل إن معناه لست من مخالطتهم في شيء وإنما هو نهي النبي من مقاربتهم وأمر له بمباعدتهم عن قتادة وقيل معناه لست من قتالهم في شيء ثم نسختها آية القتال عن الكلبي والحسن «إنما أمرهم إلى الله» في مجازاتهم على سوء أفعالهم وقيل أمرهم في الإنظار والاستئصال إلى الله وقيل الحكم بينهم في اختلافهم إلى الله «ثم ينبئهم» أي يخبرهم ويجازيهم «بما كانوا يفعلون» يوم القيامة فيظهر المحق من المبطل .

مَن جَاءَ بِالحَْسنَةِ فَلَهُ عَشرُ أَمْثَالِهَا وَ مَن جَاءَ بِالسيِّئَةِ فَلا يجْزَى إِلا مِثْلَهَا وَ هُمْ لا يُظلَمُونَ(160)

قرأ يعقوب عشر منون أمثالها برفع اللام وهو قراءة الحسن وسعيد بن جبير والباقون «عشر» مضاف «أمثالها» مجرور .

من قرأ عشر أمثالها فالمعنى له عشر حسنات أمثالها فيكون أمثالها صفة للموصوف الذي أضيف إليه عشر ومن قرأ عشر أمثالها فيكون أمثالها صفة لعشر هذا قول الزجاج وحذف الموصوف وإقامة الصفة مقامه ضعيف عند المحققين وأكثر ما يأتي ذلك في الشعر والأولى أن يكون أمثالها غير صفة في قوله «عشر أمثالها» بل يكون محمولا على المعنى فأنث الأمثال لما كان في معنى الحسنات وحكي عن أبي عمرو أنه سمع أعرابيا يقول فلان لغوب جاءته كتابي فاحتقرها قال فقلت له أتقول جاءته كتابي قال نعم أليس بصحيفة .

الحسنة اسم للأعلى في الحسن ودخول الهاء للمبالغة قال علي بن عيسى دخول الهاء يدل على أنها طاعة أما واجب أو ندب وليس كل حسن كذلك لأن في الحسن ما هو مباح لا يستحق عليه مدح ولا ثواب وأقوى من ذلك أن يقال دخول لام التعريف فيها يدل على أنها المأمور بها لأنها لام العهد والله سبحانه لا يأمر بالمباح .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت