الناس فليس عليهم مسيطر ولا لهم ملزم ومقوم وقيل معناه أم هم المالكون الناس القاهرون لهم عن الجبائي «أم لهم سلم» أي مرقى ومصعد إلى السماء «يستمعون فيه» الوحي من السماء فقد وثقوا بما هم عليه وردوا ما سواه «فليأت مستمعهم بسلطان مبين» أي بحجة ظاهرة واضحة أن ادعي ذلك والتقدير يستمعون عليه فهو كقوله «ولأصلبنكم في جذوع النخل» وإنما قيل لهم ذلك لأن كل من يدعي ما لا يعلم ببداية العقول فعليه إقامة البينة والحجة «أم له البنات ولكم البنون» وهذا تسفيه لأحلامهم إذ أضافوا إلى الله سبحانه ما أنفوا منه وهذا غاية في جهلهم إذ جوزوا عليه سبحانه الولد ثم ادعوا أنه اختار الأدون على الأعلى «أم تسئلهم أجرا» أي ثوابا على أداء الرسالة وعلى ما جئتهم به من الدين والشريعة «فهم من مغرم مثقلون» أثقلهم ذلك الغرم الذي تسألهم فمنعهم ذلك عن الإيمان بك .
أَمْ عِندَهُمُ الْغَيْب فَهُمْ يَكْتُبُونَ (41) أَمْ يُرِيدُونَ كَيْدًا فَالَّذِينَ كَفَرُوا هُمُ الْمَكِيدُونَ (42) أَمْ لهَُمْ إِلَهٌ غَيرُ اللَّهِ سبْحَنَ اللَّهِ عَمَّا يُشرِكُونَ (43) وَ إِن يَرَوْا كِسفًا مِّنَ السمَاءِ ساقِطًا يَقُولُوا سحَابٌ مَّرْكُومٌ (44) فَذَرْهُمْ حَتى يُلَقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِى فِيهِ يُصعَقُونَ (45) يَوْمَ لا يُغْنى عَنهُمْ كَيْدُهُمْ شيْئًا وَ لا هُمْ يُنصرُونَ (46) وَ إِنَّ لِلَّذِينَ ظلَمُوا عَذَابًا دُونَ ذَلِك وَ لَكِنَّ أَكْثرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ (47) وَ اصبرْ لِحُكمِ رَبِّك فَإِنَّك بِأَعْيُنِنَا وَ سبِّحْ بحَمْدِ رَبِّك حِينَ تَقُومُ (48) وَ مِنَ الَّيْلِ فَسبِّحْهُ وَ إِدْبَرَ النُّجُومِ (49)
قرأ ابن عامر وعاصم يصعقون بضم الياء والباقون بفتحها وقرأ زيد عن يعقوب وأدبار النجوم بفتح الألف والباقون بكسرها .