فهرس الكتاب

الصفحة 1113 من 4264

ما فيه النجاة لكم من عذابه وأليم عقابه وذلك النور هو القرآن عن مجاهد وقتادة والسدي وقيل النور ولاية علي (عليه السلام) عن أبي عبد الله (عليه السلام) «فأما الذين آمنوا بالله» أي صدقوا بوحدانية الله واعترفوا ببعث محمد (صلى الله عليه وآله وسلّم) «واعتصموا به» أي تمسكوا بالنور الذي أنزله على نبيه «فسيدخلهم في رحمة منه» أي نعمة منه هي الجنة عن ابن عباس «وفضل» يعني ما يبسط لهم من الكرامة وتضعيف الحسنات وما يزاد لهم من النعم على ما يستحقونه «ويهديهم إليه صراطا مستقيما» أي يوفقهم لإصابة فضله الذي يتفضل به على أوليائه ويسددهم لسلوك منهج من أنعم عليه من أهل طاعته واقتفاء آثارهم والاهتداء بهديهم والاستنان بسنتهم واتباع دينهم وهو الصراط المستقيم الذي ارتضاه الله منهجا لعباده .

يَستَفْتُونَك قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكمْ في الْكَلَلَةِ إِنِ امْرُؤٌا هَلَك لَيْس لَهُ وَلَدٌ وَ لَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصف مَا تَرَك وَ هُوَ يَرِثُهَا إِن لَّمْ يَكُن لهََّا وَلَدٌ فَإِن كانَتَا اثْنَتَينِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ ممَّا تَرَك وَ إِن كانُوا إِخْوَةً رِّجَالًا وَ نِساءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظ الأُنثَيَينِ يُبَينُ اللَّهُ لَكمْ أَن تَضِلُّوا وَ اللَّهُ بِكلِّ شىْء عَلِيمُ (176)

قد ذكرنا معنى الكلالة في أول السورة والاستفتاء السؤال عن الحكم وهو استفعال من الفتيا ويقال أفتى في المسألة إذا بين حكمها فتوى وفتيا .

«يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة» يسأل عن أي الفعلين أعمل في الكلالة والجواب أن المعمل الثاني وهو «يفتيكم» والتقدير يستفتونك في الكلالة قل الله يفتيكم في الكلالة وإعمال الفعل الثاني هو الأجود وجاء عليه القرآن نحو قوله «وإذا قيل لهم تعالوا يستغفر لكم رسول الله» فأعمل يستغفر ولو أعمل تعالوا لقال تعالوا يستغفر لكم إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) ومنه قول طفيل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت